تهديد خطير يهز كالمار… ومسجد جديد يتحول إلى مشروع تحت الحراسة المشددة

في تطور يثير القلق في مدينة كالمار، اضطر المجلس الإسلامي إلى إعادة النظر جذرياً في خطة بناء المسجد الجديد، بعد موجة واسعة من التهديدات على منصّات التواصل الاجتماعي وصلت إلى حد التعهد العلني بإحراق المبنى فور اكتماله.

القصة بدأت مع تزايد التعليقات العدائية التي استهدفت المجلس عقب إعلانه تضامنه مع المسجد الذي تعرّض للحرق في هولتسفريد. رئيس المجلس، شادي سلامة، أشار إلى تلقي ما يقارب 200 تعليق يتراوح بين خطاب كراهية مباشر وتحريض وتهديدات صريحة، فيما حمل أحدها دعوة واضحة لإضرام النار في المسجد الجديد فور الانتهاء من بنائه، ما دفع المجلس إلى إبلاغ الشرطة والتعامل مع التهديد بجدية كاملة.

هذه الأجواء المشحونة جاءت في سياق عام شهد حوادث حرق متكررة لدور العبادة؛ فخلال عام 2025 وحده اندلع الحريق في ثلاثة مساجد داخل السويد، كان آخرها في هولتسفريد خلال سبتمبر، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن سلامة المشروع في كالمار.

وبسبب خطورة الوضع، اتخذ المجلس الإسلامي قراراً بتغيير مواد البناء المخطط لها، مستبعداً الخشب لصالح الخرسانة والفولاذ، إلى جانب تركيب منظومة مراقبة بالكاميرات حول الموقع. ومن المنتظر انطلاق أعمال البناء مطلع العام المقبل، لكن هذه المرة ضمن إجراءات أمنية غير مسبوقة.

سلامة أوضح أن المشروع حاصل على جميع التراخيص القانونية عبر القنوات الرسمية ويمضي وفق قواعد النظام الديمقراطي، مؤكداً أن الأصوات الرافضة لا تمثل سوى شريحة محدودة تحاول تعطيل المشروع بالتهديد والترهيب.

التوتر لم يبقَ محصوراً في الإنترنت؛ إذ وصل النقاش إلى المجلس البلدي في أواخر نوفمبر، حيث دعا الحزب الليبرالي إلى تعزيز الحماية للمجلس الإسلامي وتأمين المشروع، ما يعكس اتساع دائرة القلق بشأن أمن دور العبادة وحرية المعتقد في ظل تصاعد خطاب الكراهية.

محتوى مرتبط:  📌 خطوة سويدية حاسمة لتعزيز صمود المجتمع: توسّع تاريخي في الخدمة المدنية الإلزامية

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أسئلة أعمق حول كيفية حماية الأقليات الدينية وضمان قدرة المؤسسات المحلية على توفير بيئة آمنة للمشاريع المرخّصة قانونياً، في وقت تتكرر فيه الاعتداءات على المساجد في مناطق مختلفة من البلاد.

المصدر: SVT