رغم تقديمها تقارير طبية ونفسية تؤكد تعافيها الكامل، اكتشفت إلفيرا أن مجرد وجود هذا التشخيص في سجلها الصحي يكفي لاستبعادها دائما. تقول إنها تشعر بالعجز أمام واقع لا يمنحها فرصة لاختبار قدراتها، فالقواعد تنص على أنه لا تجنيد بلا اختبارات، ولا اختبارات مع مثل هذا المرض السابق.
أكثر من نصف المتقدمين خارج القائمة
هذه القضية لا تخص إلفيرا وحدها. فخلال العام الحالي، قدّم أكثر من 108 آلاف شاب وشابة استمارة الفحص الأولي للتجنيد، التي تشمل أسئلة تتعلق بالصحة والدراسة واللياقة. من بينهم، لم يُدعَ سوى نحو 28 ألفا للاختبارات العملية، بينما جرى استبعاد قرابة 56 ألف شخص استنادا إلى إجاباتهم الصحية.
البيانات تشير إلى أن أبرز أسباب الاستبعاد كانت: تناول أدوية يوميا، اضطرابات النمو العصبي، مشكلات نفسية مختلفة، اضطرابات الانتباه، إضافة إلى ضعف النظر. كما لوحظت فروقات جندرية لافتة، إذ تُستبعد الفتيات بشكل أكبر بسبب القلق والمشكلات النفسية وتناول الأدوية، بينما تأتي اضطرابات الانتباه والنمو العصبي في مقدمة أسباب استبعاد الفتيان.
معايير تحت المجهر
توضح هيئة التجنيد أن فقدان الشهية العصبي يُعدّ حالة ذات مخاطر عالية لاحتمال الانتكاس، خاصة في بيئة عسكرية تتطلب جهدا جسديا كبيرا ونظاما غذائيا صارما قد يشكل ضغطا إضافيا. لكن إلفيرا ترى أن تجربتها مع المرض جعلتها أكثر قوة ونضجا، وأنها باتت تعرف حدود قدراتها جيدا وتملك من الوعي ما يؤهلها للتعامل مع أي ضغط.
القضية أعادت فتح نقاش واسع حول مدى صرامة المعايير الصحية للتجنيد، وحدود التوازن بين حماية الجنود المحتملين ومنحهم فرصة لإثبات أنفسهم، خصوصا مع سعي السويد لتعزيز قدراتها الدفاعية. ويبقى السؤال الأهم: هل ينبغي أن تُغلق الأبواب نهائياً أمام من تجاوزوا صراعاتهم الصحية؟
المصدر: SVT