📉 شباب السويد يقلّلون تعاطي المخدرات… لكن إدماناً جديداً ينمو في الخفاء!

في خضم الجدل المتواصل حول الجريمة والمخدرات في السويد، حمل المسح السنوي لهيئة CAN هذا العام مفاجأة سارة: معدلات تعاطي المخدرات بين طلاب المدارس وصلت إلى أدنى مستوى تُسجّل منذ بدء القياسات عام 2004. خبرٌ يبعث على التفاؤل… لكنه لا يخلو من منبهات مقلقة تكشف وجهاً آخر للمشهد.

تراجع تاريخي في التعاطي

الأرقام تُظهر أن 5% فقط من طلاب الصف التاسع سبق أن جرّبوا المخدرات، مقابل 12% من طلاب السنة الثانية في الثانوية. التراجع طال الجنسين معاً، مما يضع السويد في المسار نفسه الذي تشهده دول أوروبا والولايات المتحدة من انخفاض تدريجي في تعاطي المخدرات بين اليافعين.

لكن الصورة ليست كاملة…

ورغم انخفاض المخدرات، فإن منتجات النيكوتين والتبغ تشهد انتشاراً واسعاً؛ إذ استخدم واحد من كل خمسة في الصف التاسع، وواحد من كل ثلاثة في المرحلة الثانوية، شكلاً من أشكال النيكوتين خلال الشهر الماضي. الأسوأ أن ربع طلاب الصف التاسع بدأوا الاستهلاك قبل بلوغهم الرابعة عشرة، مع تصدر أجهزة الـ”فيب” المشهد بين المراهقين.

القمار… الإدمان الجديد الذي يطرق الأبواب

وجه الخطر الأبرز في التقرير يتمثل في ارتفاع المقامرة بين القُصّر. فقد صعدت نسبة طلاب الثانوية الذين يمارسون ألعاب المال خلال السنوات العشر الأخيرة من 30% إلى 40%، بينما يلامس المعدل بين طلاب الصف التاسع 30%.

هذا الارتفاع لا يُعد مجرد ظاهرة عابرة، بل مؤشراً على إدمان قد يتشكل مبكراً، خصوصاً لدى الفتيان. ويشير الباحث يوهان سفينسون إلى أن سهولة الوصول إلى الألعاب الإلكترونية وأنماط الإعلانات ليست وحدها المسؤولة، بل إن ضعف رقابة الأهل يلعب دوراً كبيراً. فكثير من الوالدين يركّزون على مراقبة المخدرات والكحول، لكنهم يغفلون عما يجري خلف شاشات الهواتف، حيث تبدأ بعض محاولات اللعب “البريئة” بالتحول لاحقاً إلى اضطراب إدماني.

محتوى مرتبط:  🔴 مأساة تهزّ السويد… والحكومة تتحرك بسرعة لحماية طواقم الإسعاف

خلاصة التقرير

تراجع تعاطي المخدرات يمثل بارقة أمل مهمة… لكن الإدمان لم يختفِ من حياة المراهقين، بل غيّر شكله، متجهاً نحو القمار والنيكوتين، ما يستدعي انتباهاً أكبر من الأسرة والمجتمع.

المصدر: TV4