شهدت الجامعات والكليات السويدية خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا حادًا في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بطرق غير مشروعة داخل الامتحانات والمهام الدراسية، حيث رُصد منذ عام 2023 ما يقارب 770 حالة غش أدت في معظمها إلى قرارات فصل مؤقت للطلاب.
🔺 ارتفاع غير مسبوق في 2025
التحقيق الذي أجرته مجلة Universitetsläraren كشف أن 467 من هذه الحالات سُجلت عام 2025 وحده، ما يدل على منحنى متصاعد بشكل واضح في محاولات الغش عبر الأدوات الذكية.
📍 ستوكهولم في الصدارة
وكانت جامعة ستوكهولم صاحبة العدد الأكبر من قرارات الفصل، بواقع 77 حالة. رئيس لجنة الانضباط في الجامعة، كلاس هيتستراند، أوضح أن ضخامة الجامعة تلعب دورًا في ذلك، إلى جانب جهود مكثفة لرفع وعي الهيئة التدريسية بشأن كيفية اكتشاف الغش المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء TT إن الجامعة نظمت دورات وورش عمل وأدلة إرشادية لمساعدة المدرسين على التعامل مع هذه التحديات الحديثة.
📝 تغييرات في شكل الامتحانات
الغالبية العظمى من الجامعات—27 من أصل 32—أكدت أنها غيّرت أنماط الامتحانات بهدف الحد من فرص الغش. بعضها بدأ بالفعل بتنفيذ طرق تقييم جديدة، بينما لا تزال جامعات أخرى تبحث عن حلول إضافية.
📊 لينشوبينغ… أرقام متصاعدة وخطة استباقية
جامعة لينشوبينغ وحدها سجّلت 63 حالة غش خلال ثلاث سنوات، منها 47 في عام 2025، إضافة إلى 12 تحذيرًا رسميًا.
نائبة رئيس الجامعة، كارين أكسيلسون، أشارت إلى أن الارتفاع يعود إلى الاستخدام الواسع للأدوات الرقمية بين الطلاب، ووضوح أكبر من المدرسين حول الحدود المسموح بها في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي.
وقالت: “المعلمون أصبحوا يراجعون نصوص الطلاب بعين مختلفة تمامًا الآن”.
الجامعة أعلنت كذلك عن خطة عمل شاملة لجعل برامجها “محمية من الذكاء الاصطناعي”، تتضمن مراجعة طرق التقييم وتخصيص 4 ملايين كرون سنويًا لدعم مبادرة “سفراء الذكاء الاصطناعي”.
🎨 الجامعات الفنية… استثناء لافت
المؤسسات الفنية مثل:
-
كلية بيكمانز للتصميم
-
كونستفاك
-
الأكاديمية الملكية للفنون
-
الأكاديمية الملكية للموسيقى
-
الجامعة الفنية في ستوكهولم
لم تُسجّل فيها أي حالة غش موثقة تتعلق بالذكاء الاصطناعي.
وفسّرت ماريا هيدمان فيتفيلدت من الجامعة الفنية ذلك بأن التحدي لديهم ليس منع الغش، بل تحفيز الطلبة على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإبداع.
💡 هل تستفيد الجامعات الأخرى من النهج الفني؟
هيتستراند من جامعة ستوكهولم يرى أن الجامعات الأكاديمية التقليدية قد تستفيد من طرق التقييم العملي في المؤسسات الفنية، حيث العلاقة المباشرة بين الطالب والمعلّم تجعل من السهل تمييز الأداء الحقيقي.
المصدر السويدي: TT





