🟦 ست ساعات حاسمة خلف أبواب كريسترشون… هل يصمد تحالف تيدو أمام عواصفه الداخلية؟

قبل أيام من موعد انتخابي حساس، يستعد قادة أحزاب اتفاق تيدو لاجتماع غير اعتيادي سيعقد في منزل رئيس الوزراء أولف كريسترشون في سترينغناس يوم الثلاثاء—اجتماع يوصف علناً بأنه لإظهار الانسجام، لكنه في الواقع محاولة لإطفاء توترات متصاعدة بين أطراف التحالف، وعلى رأسها الليبراليون وديمقراطيو السويد.

الفكرة نفسها تعود لأسابيع مضت، حين أعلن كريسترشون خلال مؤتمر المحافظين في نوفمبر عن رغبته في جمع شركاء تيدو لإعادة ترتيب توجهات مشتركة قبل الانتخابات المقبلة. وبعد فترة من الغموض حول توقيت اللقاء، جاء التأكيد النهائي من مكتب رئيس الوزراء ليحدد يوم الثلاثاء موعداً لرسالة مفادها: التحالف لا يزال قائماً.

وفي بيان مكتوب، شدد كريسترشون على أن الهدف من الاجتماع هو “الاستعداد المنهجي لتحمّل المسؤولية المشتركة عن السويد في الولاية القادمة”، مضيفاً أن الطموح هو جعل البلاد “أفضل مكان للعيش في العالم”. لكن هذه العبارات التفاؤلية لا تبدد الشكوك حول قدرة الأطراف على تجاوز خلافاتهم دون تبادل الاتهامات خلف الكواليس.

ومع بدء التحضير للقاء، ظهرت علامات قلق داخل التحالف نفسه؛ مصادر مختلفة تحدثت عن تخوف من أن يتحول الاجتماع إلى مجرد عرض إعلامي، بينما الخلافات العميقة لا تزال دون حل. فالظهور أمام العدسات شيء، والاتفاق حول برنامج سياسي مشترك شيء آخر تماماً.

الاستعدادات على الأرض عكست أيضاً حساسية الحدث. إذ أظهرت مراسلات بين حزب المحافظين وبلدية سترينغناس ترتيبات لوجستية واسعة حول منزل كريسترشون، من إخلاء مواقف السيارات إلى مطالبة بعض السكان بنقل مركباتهم في التاسع من ديسمبر. فكل شيء يجب أن يكون منظماً قبل ست ساعات من النقاشات التي قد تحدد مستقبل التعاون بين أحزاب تيدو… أو تكشف هشاشة التحالف بصورة أوضح.

ويبقى السؤال الذي ينتظره الجميع: هل ستخرج هذه الساعات الست بنتائج تعيد ترتيب أوراق التحالف، أم سنرى مجرد صورة جماعية مبتسمة لا تعكس ما يجري خلف الأبواب المغلقة؟ الثلاثاء سيقدم الإجابة—أو جزءاً منها على الأقل.

محتوى مرتبط:  من 78 ألفًا إلى أكثر من 200 ألف كرونة: فجوة لافتة في رواتب قادة الأحزاب السويدية

المصدر: TV4