⚠️تبرعات لغزة ومواد كراهية تُدار من خارج البلاد…

في تحقيق جديد لصحيفة Expressen السويدية، تبيّن وجود منظومة واسعة من الحسابات المزيفة على منصة “إكس”، تدّعي أنها سويدية بينما تُدار فعلياً من بلدان متعددة، وتستغل التعاطف مع غزة أو توظّف خطاب الكراهية لتحقيق أرباح وجذب تفاعل ضخم.


حسابات تتقمّص الهوية السويدية لجمع تبرعات

واحد من أكثر الأمثلة انتشاراً كان حسابًا يحمل اسم “Emelia Bernadotte”، يقدّم نفسه على أنه قريب للعائلة الملكية السويدية، ويدّعي أن صاحبته شابة وُلدت عام 2004، واعتنقت الإسلام، وتعمل جراحة!
ورغم أن هذه السيرة غير منطقية، فقد حصل الحساب على توثيق رسمي داخل المنصة، وجمع عبر “GoFundMe” أكثر من 50 ألف كرون على أساس أن الأموال ستصل إلى فتاة محاصرة في غزة.

لكنّ التحقيق أكد أن الحساب وهمي بالكامل، يستخدم صورة مسروقة، والغرض الحقيقي هو جمع الأموال والربح عبر المشاهدات والتفاعل.


أداة جديدة تكشف مواقع الحسابات

باستخدام أداة تتبّع الموقع التي أطلقتها منصة “إكس”، ظهر أنّ حساب “Emelia Bernadotte” يُدار من الولايات المتحدة باستخدام VPN، فيما ظهرت منشورات سابقة تشير إلى نشاط من السعودية والنمسا أيضاً.

ولم يكن هذا الحساب الوحيد:

  • حساب آخر لفتاة تُدعى “Jonna”، يروّج لمحتوى نازي ومعادٍ للسامية، تبيّن أنه يُدار من إسرائيل أو آسيا.
    الصورة المستخدمة مسروقة من مؤثرة تشيكية على إنستغرام.

  • حساب مؤثر من بين أقوى 200 حساب في السويد وفق تصنيف Maktbarometern، يزعم أنه لرجل سويدي-ألماني كبير في السن، لكنه يُدار حالياً من روسيا، وينشر موادًا مؤيدة لموسكو ومعادية للاتحاد الأوروبي.

  • حسابات إضافية تُدار من الولايات المتحدة وفيتنام تضخ معلومات مضللة عن الهجرة واللقاحات وتستخدم شعارات مثل “لنجعل السويد عظيمة مجدداً”.


صور فتيات سويديات في خدمة خطاب الكراهية

تحقيق الصحيفة أظهر أيضاً أن صور نساء سويديات حقيقيات يجري استغلالها في حسابات وهمية تنشر:

  • محتوى عنصرياً

  • دعايات متطرفة

  • مقاطع إباحية ذات طابع عنصري

محتوى مرتبط:  ضبط 17 كيلوغرامًا من المخدرات داخل خزانات غاز في مالمو ...

أحد هذه الحسابات، الذي يجذب أكثر من 22 ألف متابع، يُدار من الهند.
الفتاة الحقيقية whose الصورة سُرقت قالت إنها “غير مستغربة”، وانتقدت منصة “إكس” لسماحها بشراء التوثيق بكل سهولة.


لماذا تُستهدف السويد رغم صغرها؟

الصحفي الكندي المتخصص في التضليل، كريغ سيلفرمان، أوضح أن الربح المالي من “إكس” أصبح كبيراً لدرجة يجعل إدارة حسابات وهمية عملاً مربحاً، خصوصاً في الدول ذات الدخل المنخفض.

وقال إن السويد سوق صغيرة، لكنها غنية وسهلة التأثير، ما يجعلها هدفاً مفضلاً.

الباحثة في معهد أبحاث الدفاع السويدي، هانا بوللاك سارنيتسكي، حذّرت من أن هذه الحملات قد تكون:

  • مبادرات فردية

  • أو موجّهة من جماعات متطرفة

  • أو حتى من جهات أجنبية تريد خلق انقسام داخلي وزعزعة الثقة بالديمقراطية.

وأكدت ضرورة أن يتساءل المستخدم دائماً:

“من المستفيد من هذا التفاعل؟”
لأننا قد نكون جزءاً من لعبة سياسية أو مالية دون أن نعلم.


المصدر: صحيفة Expressen السويدية