في خطوة لافتة وسط التحوّل المتسارع نحو المدفوعات الرقمية، أعلنت الحكومة السويدية عن مشروع قانون جديد يضمن بقاء النقد وسيلة دفع متاحة للجميع، على أن يبدأ تطبيقه في 1 يوليو 2026. القرار يستهدف حماية المستهلكين، خصوصاً أولئك الذين لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
لماذا هذا القانون الآن؟
في السنوات الأخيرة أصبحت السويد واحدة من أكثر الدول اعتماداً على البطاقات وتطبيق سويش، حتى إن 9 من كل 10 عمليات شراء تُنفَّذ رقمياً. ومع تراجع عدد الصرافات الآلية، برزت مخاوف لدى شرائح واسعة من المجتمع، إذ أظهر استطلاع لشركة بنكومات أن 83% من السويديين يريدون الإبقاء على خيار الدفع نقداً.
تراجع مستمر في السحب النقدي
رغم أن قيمة النقد المتداول وصلت إلى نحو 57 مليار كرون في 2024، فإن عمليات السحب من أجهزة الصراف هبطت بشكل حاد:
-
2018: 108 ملايين كرون
-
2019: 87 مليون كرون
-
2020: 65 مليون كرون
-
2021: 58 مليون كرون
-
2022: 57 مليون كرون
-
2023: 50 مليون كرون
-
2024: 46 مليون كرون
هذا الانخفاض دفع الحكومة إلى التحرك للحفاظ على “حق الدفع النقدي” كجزء من البنية المالية للبلاد.
أبرز ما يتضمنه القانون الجديد
قدّمت الحكومة مشروعها إلى مجلس التشريع تمهيداً لرفعه إلى البرلمان، ويتضمّن أربع مواد رئيسية:
-
إلزام المتاجر الغذائية والصيدليات بقبول الدفع نقداً
ويُطبق ذلك على نقاط الكاشير التقليدية داخل المتاجر. -
استثناءات محدودة لأسباب أمنية أو تشغيلية
يمكن منح إعفاءات في حال وجود خطر على الموظفين أو تهديد لاستمرار نشاط المتجر. -
تأمين خدمات الإيداع النقدي في كل أنحاء السويد
لضمان قدرة الأفراد على التعامل مع أموالهم بسهولة وأمان. -
خدمات مالية خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة
مثل تسهيل الإيداع اليومي وتوفير الفكة النقدية.
حماية الفئات غير المتمكنة رقمياً
تؤكد الحكومة أن هدفها ليس عرقلة التطور الرقمي، بل حماية من لا يستطيعون مواكبته: كبار السن، سكان القرى، والمواطنون الذين يجدون صعوبة في استخدام التطبيقات المصرفية.
وجاء في نص المشروع:
“على الرغم من التراجع المستمر في استخدام النقد، يبقى ضرورياً الحفاظ على فاعليته كوسيلة الدفع الأساسية لبعض السلع والخدمات.”
موعد دخول القانون حيّز التنفيذ
إذا صادق البرلمان عليه، سيبدأ تطبيقه اعتباراً من 1 يوليو 2026.






