في الوقت الذي تتحدث فيه السويد عن مستقبل كهربائي ضخم يعتمد على تحديث الشبكات وتوسيعها، يجد المستهلك نفسه أمام موجة جديدة من ارتفاع رسوم الكهرباء، تقودها شركات تمتلك نفوذاً شبه مطلق في مناطقها، وعلى رأسها فاتنفال. الزيادات الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً أن هيئة الرقابة على سوق الطاقة تؤكد أن هذه القفزات لا تعكس التكاليف الحقيقية للشركات.
شركات ترفع الرسوم أكثر من حاجتها
تقرير الهيئة يشير إلى أن شركات توزيع الكهرباء استغلت وضعها الاحتكاري لرفع الرسوم على مدى سنوات، إلى مستويات تفوق ما تتطلبه مصاريفها الفعلية.
تومي يوهانسون، رئيس قسم أنظمة الطاقة، يوضح أن الاستثمار المستقبلي في الشبكات مهم بلا شك، لكنه لا يمنح الشركات الحق في تحميل الناس زيادات مسبقة:
“لا يمكن للشركات مطالبة المستهلكين بدفع رسوم أعلى الآن لمجرد أنها تخطط للاستثمار لاحقاً. هذا غير مبرّر.”
قفزات صادمة… وفاتنفال تتصدر المشهد
خلال العقد الأخير، ارتفعت رسوم الشبكة بنسبة 57% في المتوسط، رغم أنها تمثل ثلث فقط من فاتورة الكهرباء المنزلية.
وها هي فاتنفال تضيف زيادة جديدة بنسبة 14%… خطوة يتوقع الخبراء أن تتبعها شركات أخرى قريباً.
ورغم وجود هيئة رقابية، إلا أنها كثيراً ما خسرت معاركها القانونية أمام الشركات، ما فتح الباب لزيادات متتالية دون رادع فعلي.
ثغرات تنظيمية تمنح الشركات مساحة أكبر
الزيادات تُحدد عبر نظام “إطارات الإيرادات” لكل أربع سنوات.
وللفترة 2024–2027 ارتفعت هذه الإطارات بمقدار يصل إلى 40% مقارنة مع الفترة السابقة، ما يمنح الشركات مساحة واسعة لمزيد من الرفع في الأسعار.
تومي يوهانسون يؤكد الواقع بوضوح:
“هناك شركات لديها مجال كبير لرفع الرسوم خلال هذه السنوات.”
قواعد جديدة قادمة… لكن هل تتغير الفاتورة؟
البرلمان وافق على تشديد القواعد الرقابية للفترة 2028–2031، ومع ذلك بدأت الشركات بالاعتراض مبكراً خوفاً من تقييد أرباحها.
ورغم التشدد المرتقب، قد تستمر الزيادات، لأن السويد مقبلة على مشاريع تطوير شبكات كهربائية ضخمة، ما يجعل التوقعات ضبابية… لكن مؤكدة في شيء واحد:
المستهلك سيشعر بارتفاع الفاتورة سواء الآن أو لاحقاً.
المصدر: TV4






