آلاف المرتبطين بعصابات السويد يحصلون على مليارات من أموال الدعم!…

في كشف جديد أثار موجة غضب واسعة داخل السويد، أظهر تقرير لهيئة التأمينات الاجتماعية أن ما يقارب 4 آلاف شخص ممن تُدرجهم الشرطة ضمن شبكات الجريمة المنظمة ما زالوا يتلقون إعانات حكومية مختلفة، رغم الاشتباه بضلوعهم في نشاطات غير قانونية.

التقرير أوضح أن قيمة المبالغ التي صُرفت لهؤلاء خلال السنوات الماضية وصلت إلى نحو 3.6 مليارات كرونة، تشمل إعانات المرض والتعويضات المرتبطة بالإعاقة ومخصصات النشاط. هذا الرقم الضخم فتح الباب أمام انتقادات سياسية حادة، خصوصاً مع تزايد الحديث عن استغلال منظومة الرفاه في تمويل العصابات.

وزيرة شؤون كبار السن والضمان الاجتماعي آنا تينغه وصفت النتائج بأنها “مقلقة ومخجلة”، مؤكدة في تصريح لوكالة TT أن الأموال العامة يجب أن تصل إلى مستحقيها الحقيقيين، لا أن تتحول إلى رافد مالي يغذي الشبكات الإجرامية. وأضافت أن ما ورد يعزز المخاوف التي طال الحديث عنها دون وجود أدلة رسمية واضحة.

كيف جرى الاحتيال؟
التقرير لفت إلى وجود وسائل متعددة للتحايل، أبرزها:

  • استخدام تقارير طبية مزوّرة.

  • القيام بـ انفصال شكلي بين الأزواج مع استمرارهم في السكن معاً لضمان استمرار الإعانات.

تشديدات مرتقبة… وإزالة السرية بين المؤسسات
الوزيرة أشارت إلى أن القوانين الجديدة الخاصة بـ رفع السرية بين الجهات الحكومية، والتي ستُطبَّق في ديسمبر، ستتيح تبادل المعلومات بشكل أكبر لكشف المخالفات. كما يجري العمل على تشديد العقوبات على استخدام الشهادات الطبية المزيفة، وحرمان من يكررون الاحتيال من الحصول على الدعم مستقبلاً.

وأكدت أن قطع التمويل غير المشروع أمر أساسي لإضعاف العصابات، نظراً لاعتمادها على جزء من أموال الرفاه في استمرار نشاطها.

وتقدّر الشرطة أن البيئة المرتبطة بالجريمة المنظمة في السويد تضم نحو 67,500 شخص، بينهم ما يقارب 17,500 فرد يُعتبرون ناشطين بدرجات مختلفة داخل هذه الشبكات.

محتوى مرتبط:  صمت دمشق المربك… هل تتهرّب الخارجية السورية من ملف المرحّلين قسرياً؟