في تطوّر جديد يزيد من الضغوط على شركة فودورا ماركت، ظهرت معلومات مثيرة تفيد بأن عدداً من المديرين حاولوا تتبّع هوية الموظفين الذين أدلوا بشهاداتهم بشكل مجهول في تحقيق بثّته قناة TV4 خلال الصيف الماضي. الهدف، بحسب المصادر الداخلية، كان واضحاً تماماً: معرفة من كشف المشاكل… والتخلص منه بسرعة.
هذه التسريبات دفعت المدير التنفيذي لفودورا في السويد، سوسيم جاين، للظهور والتعليق لأول مرة منذ بدء التحقيقات. جاين عبّر عن قلقه الشديد من الادعاءات، مؤكداً أنه سيتخذ إجراءات حاسمة إذا ثبتت صحتها، مشيراً إلى أن “الشركة لا يجب أن تعمل بهذه الطريقة”.
تحقيقات لا تهدأ… وبيئة عمل تزداد توتراً
تقارير TV4 السابقة كشفت عن مشكلات تتعلق بالرواتب المتدنية، ضغط العمل، نقص عدد الموظفين، ومديرين يتجاهلون الشكاوى.
اليوم، تشير المصادر نفسها إلى أن الوضع لم يتحسن، بل زاد سوءاً مع انتشار “ثقافة الصمت”، إذ يخشى العاملون التحدث خوفاً من الانتقام أو الفصل.
جاين حاول تهدئة المخاوف، قائلاً إن الأمان النفسي للموظفين هو أولويته، وإن باب التواصل معه مفتوح للجميع. لكنه أشار أيضاً إلى أنه لم يمضِ في موقعه التنفيذي سوى عام واحد، وما يزال “يتعرّف إلى الشركة من الداخل” — تبرير وصفه كثيرون بالهروبي والدبلوماسي.
رواتب مثيرة للجدل… وأرقام لا تتطابق
تؤكد الشركة أن متوسط الأجور يبلغ 168 كروناً للساعة، لكن موظفين تحدثوا لـTV4 قالوا إن هذا الرقم مُضلَّل، لأن فودورا تحتسب بدلات العمل غير المنتظم ضمن الأجر الأساسي لرفع المتوسط.
ومع تزايد الانتقادات، بدأت الشركة مفاوضات لتوقيع اتفاق جماعي جديد يهتم بمعايير الأجور، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتخفيف الضغط العام والإعلامي.
جاين أقرّ بأن الشركة اكتشفت—بعد مقارنة الرواتب في القطاع—أنها لا تلتزم بالمعايير المطلوبة رغم قناعتها بأنها “عادلة وشفافة”.
وفي ختام تصريحه، قال المدير التنفيذي:
“نريد أن نضمن أن كل خطوة نتخذها الآن تسير نحو مزيد من العدالة والشفافية… ولا شيء آخر مقبول.”
المصدر: TV4






