في خطوة غير مسبوقة منذ تغيّر المشهد السياسي في سوريا، وصل وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل ووزير التجارة والتعاون الإنمائي بنيامين دوسا إلى دمشق في زيارة غير معلنة، كُشف عنها لاحقاً عبر راديو السويد. ومن المقرر أن يلتقي الوزيران الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة.
الزيارة تُعدّ الأولى لمسؤولين سويديين إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق، ما يمنحها أهمية سياسية كبرى، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها البلاد خلال العام الأخير.
رسالة واضحة: إعادة تقييم العلاقة وملف العودة
فورشيل ودوسا أوضحا في تصريح مشترك أن السويد ترى أن المستجدات في سوريا تفتح الباب أمام إعادة تقييم العلاقات، وبشكل خاص بحث سبل تعزيز عودة السوريين الموجودين في السويد. وأشارا إلى أن المرحلة الجديدة في سوريا تمنح هامشاً أوسع للتعاون وإعادة بناء الثقة.
رحلة عبر بيروت… وبوفد أمني ودبلوماسي
وبحسب ما نقلته صحيفة إكسبريسن، فقد وصل الوزيران مساء أمس إلى بيروت قبل أن ينتقلا صباح اليوم إلى سوريا برفقة وفد من الأمن والدبلوماسيين، في مؤشر على حساسية الزيارة وأهميتها.
اتفاقيات محتملة… ومساعدات مقابل استقبال المرحّلين
تزامناً مع ذلك، تؤكد الحكومة السويدية رغبتها المتزايدة في إعادة السوريين إلى بلدهم في إطار العودة الطوعية لمن يرغب، والعودة القسرية لمن رُفضت طلبات لجوئهم. كما تعمل ستوكهولم بالتنسيق مع كوبنهاغن للضغط داخل الاتحاد الأوروبي بهدف دفع السلطات السورية إلى قبول المرحّلين.
وزير التجارة والمساعدات بنيامين دوسا شدد من جهته على استعداد السويد لتوقيع اتفاقيات جديدة مع دمشق تشمل تقديم مساعدات مالية مقابل تسهيل استقبال السوريين المرحّلين من السويد والدول الأوروبية، موضحاً أن سوريا ستكون إحدى الدول ذات الأولوية في هذا النوع من الترتيبات.
المصدر السويدي المذكور: راديو السويد، صحيفة إكسبريسن.






