تحوّل يوم هادئ لاستكشاف الطبيعة المتجمدة في أقصى جنوب الكوكب إلى تجربة عصيبة، بعدما حاصرت عاصفة قطبية قوية مجموعة تضم 65 شخصاً – من بينهم عدد من السويديين – على جزيرة King George قرب أنتاركتيكا، وفق ما نقلته صحيفة Expressen.
مع بداية الرحلة، استخدم المشاركون قوارب صغيرة لمغادرة السفينة MS Ocean Nova والوصول إلى الجزيرة. لكن تغيّراً مفاجئاً في الطقس قلب المشهد رأساً على عقب: رياح شديدة، أمواج عالية، وبحر تحوّل خلال دقائق إلى ما يشبه “جداراً مائياً”. عندها اتخذ المرشدون القرار الأصعب: البقاء على الجزيرة بدل المجازفة بالعودة.
الشركة السويدية Polarquest، المنظمة للرحلة، أكدت أن الجميع بخير وأن المجموعة مجهّزة بمستلزمات الطوارئ، كما أرسلت مؤناً إضافية في صباح اليوم التالي. لكن شهادات من بعض العالقين أظهرت صورة مقلقة؛ إذ تحدثوا عن نقص في التجهيزات، كما أشار آخرون إلى أن بعض المشاركين سقطوا في المياه أثناء محاولات الإجلاء وسط الأمواج العنيفة.
ومع بداية تحسّن الطقس تدريجياً، بدأت عمليات إعادة المجموعة إلى السفينة. وحتى مساء الاثنين، جرى إجلاء 49 شخصاً من أصل 65، بينما بقي الآخرون ينتظرون دورهم في ظروف طبيعية قاسية، لكن دون تسجيل إصابات.
وبينما تواصل فرق الإنقاذ العمل على إعادة الجميع، تتصاعد الأسئلة حول جاهزية الرحلات القطبية ومدى قدرة أفضل الخطط على مواجهة الطبيعة حين تثور في واحدة من أبعد النقاط على وجه الأرض.
المصدر: صحيفة Expressen السويدية






