في قصة صادمة أعاد التلفزيون السويدي تسليط الضوء عليها، تجد أم مهاجرة – سنسميها سلمى – نفسها في فراغ مؤلم بعد أن اختفى طفلاها من حياتها، ليكتشف لاحقاً أن والدهما سافر بهما إلى الأردن دون علمها، رغم امتلاكها قرار حضانة كامل صادر عن محكمة سويدية.
كانت الحكاية تبدأ كزيارة قصيرة بعد أن أخبرها الأب بأنه يريد قضاء “استراحة” مع الطفلين، لكن المفاجأة القاسية جاءت في رسالة لاحقة أعلن فيها أنه انتقل بهما بشكل نهائي إلى الأردن. تقول سلمى إنها عاشت صدمة حقيقية، وعجزت لوقت طويل عن فهم ما حدث أو استيعاب اختفاء طفليها فجأة من حياتها.
حدود القانون تتوقف عند حدود البلاد
وجدت الأم نفسها أمام معضلة قانونية معقّدة؛ فالقوانين السويدية لا تمتد خارج أراضيها، والأردن بدوره لا يطبّق اتفاقية لاهاي الخاصة بحالات اختطاف الأطفال بين الدول. هذا يعني أن السويد لا تمتلك أي وسيلة لإجبار السلطات الأردنية على إعادة الطفلين، مما وضع سلمى أمام طريق طويل ومعقد في محاكم الخارج.
وتقول الأم بإصرار: “لن أتوقف ولن أستسلم… كل ما أتمناه هو أن أعود لأحتضن أطفالي.”
قرارات قضائية بلا فاعلية
التقرير عرض وثائق تؤكد أن سلمى حصلت بالفعل على الحضانة المنفردة، لكن الأب خرج من السويد قبل تنفيذ القرار. وبعد وصوله إلى الأردن، سمح للأم بالتواصل مع الطفلين عبر الإنترنت فقط، وأبلغها أنها قادرة على رؤيتهما—but فقط داخل الأردن.
وفي الوقت ذاته صدر بحقه أمر توقيف سويدي بتهمة الاختطاف الأسري، فيما يصرّ الأب على أنه سبق وأخبر الأم بخططه للانتقال، وهو ما تنفيه بشكل قاطع.
لقاء قصير… ووداع موجع
لم تستطع سلمى رؤية طفليها إلا خلال زيارة واحدة إلى الأردن، حيث التقت بهما لمدة خمسة أيام فقط. تصف تلك اللحظات بقولها: “كان من أصعب ما مررت به… أن أضطر لتركهما في بلد لا يعرفان فيه أحداً.”
وتختم سلمى مناشدتها بدعوة السلطات السويدية للعمل على إيجاد حلول حقيقية لهذه النوعية من القضايا، مؤكدة أنها ستواصل نضالها مهما طال الزمن.
المصدر: التلفزيون السويدي (SVT)






