في شوارع هادئة يفترض أن يشعر فيها الناس بالأمان، ظهرت خلال الأيام الأخيرة موجة سرقات تستهدف واحدة من أكثر الفئات ضعفاً: أصحاب تصاريح الوقوف لذوي الإعاقة. ما يجري في ستوكهولم بات يثير القلق، إذ يكسر اللصوص النوافذ الجانبية للسيارات فقط لسرقة هذا التصريح الثمين — ولا شيء غيره.
نينا كانت من بين الضحايا. في صباح بارد، وجدت نافذة سيارتها محطمة، والثلج أزيل بدقة عن المكان الذي وُضع فيه تصريح والدها البالغ من العمر 83 عاماً. تقول بغضب واضح إن الصدمة ليست في السرقة بحد ذاتها، بل في استهداف أشخاص يعانون أصلاً من صعوبات يومية ويحتاجون إلى كل دعم ممكن. كما اضطرت لدفع نحو ألفي كرون لإصلاح الضرر.
الحادثة وقعت في برومّا غرب العاصمة، لكن التحذيرات الأوسع جاءت من الشمال، حيث وثّقت شرطة سولنا أربع سرقات مشابهة خلال يوم واحد فقط في حي هوفودستا. النمط واحد في كل الحالات: كسر النافذة الجانبية وسرقة التصريح دون المساس بأي شيء داخل السيارة.
الضابط المحلي دانييل غودمان أوضح أن هذه الوتيرة غير مألوفة، وأن الطريقة تشير إلى أن الجناة يعرفون قيمة هذه التصاريح وكيفية استغلالها قبل إلغائها. ويُعتقد أنها قد تُباع في السوق السوداء أو تُزوّر لاستخدامها على مركبات أخرى.
الشرطة تنصح كل من فقد تصريحه بالتواصل مباشرة مع بلدية ستوكهولم لإيقافه، كما تحث أصحاب التصاريح على تجنب تركها مرئية داخل السيارة خصوصاً في المناطق التي شهدت السرقات.
حتى الآن، لا يعرف ما إذا كان خلف هذه الحوادث شخص واحد أو شبكة صغيرة تستغل ازدحام المواقف في الشتاء، لكن المؤكد أن تصاريح وُجدت لتسهيل حياة المحتاجين تحولت إلى هدف جديد لعمليات سرقة مدروسة.
المصدر: TV4






