يتصاعد الجدل في الأوساط السياسية والاقتصادية السويدية بعد إعلان حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) عن رغبته في إلغاء ضريبة أرباح بيع العقارات بشكل تدريجي، وهي الضريبة التي يدفعها أصحاب المنازل عند بيع عقاراتهم بربح. خطوة يعتبرها الحزب مفتاحاً لتنشيط حركة سوق السكن، خصوصاً بين الذين احتفظوا بمنازلهم لسنوات طويلة بسبب العبء الضريبي.
دعم داخل تكتل الحكومة
المقترح وجد سريعاً أرضية مشتركة داخل أحزاب اتفاق تيدو.
• المحافظون (M) و الديمقراطيون السويديون (SD) أظهروا استعداداً لبحث الفكرة.
• الليبراليون (L) كانوا الأكثر تأييداً للمقترح، معتبرين أن خفض الضريبة سيشجّع على الانتقال وحركة التداول في السوق.
وقال باتريك كارلسون، المتحدث في قضايا الإسكان لدى الليبراليين، إن تخفيف ضريبة الأرباح “خطوة ذكية” لتحريك سوق العقارات وخاصة لمن يسكنون في منازلهم منذ سنوات طويلة.
انتقادات اقتصادية حادة
وفي المقابل، أثار الإعلان موجة رفض من خبراء اقتصاديين، وفي مقدمتهم أستاذ الاقتصاد الوطني دانييل فالدنستروم، الذي وصف الفكرة بأنها “تفكير خاطئ”.
فالدنستروم يرى أن الضريبة على أرباح العقارات أكثر عدالة من ضرائب العمل أو ريادة الأعمال، قائلاً:
“الأرباح العقارية في أغلبها نتيجة الحظّ، لا نتيجة العمل أو المخاطرة”.
كما انتقد الآلية المقترحة للخفض التدريجي — حيث يحصل من يمتلك العقار لخمسة أعوام على تخفيض يبدأ بـ2% سنوياً وصولاً للإلغاء التام بعد 16 سنة — معتبراً أنها ستشجع على تأجيل البيع بدلاً من تسريعه.
مخاوف من انعدام العدالة
المعارضة خلقت جبهة أخرى من التشكيك.
• حزب الوسط (C) يرى أن الوضع الحالي يحتاج إصلاحات أعمق من مجرد خفض ضريبة.
• الاشتراكيون الديمقراطيون (S) حذروا من أن المقترح قد يُحدِث تحويل ثروة غير عادل إلى العائلات التي استفادت مسبقاً من قروض منخفضة التكلفة بسبب خصومات الفائدة.
وصرّح يوآكيم يارّيبيرينغ من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بأن خفض الضريبة سيمنح مكاسب إضافية لمن حققوا أرباحاً كبيرة، في وقت لا تعتبر فيه التخفيضات الضريبية خياراً مناسباً للاقتصاد.
المصدر السويدي: marcusoscarsson





