كيف تحوّلت مدارس دينية إلى بوابة لنهب أموال الدولة؟

في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المرتبطة بقطاع التعليم في السويد خلال السنوات الأخيرة، تكشّفت خيوط شبكة معقدة من المدارس ورياض الأطفال التي استغلت التمويل العام تحت غطاء التعليم الديني، قبل أن يفرّ عدد من القائمين عليها إلى خارج البلاد تاركين وراءهم ديوناً ضريبية ضخمة.

القضية، التي أماطت صحيفة إكسبريسن اللثام عنها، تكشف نمطاً متشابكاً من العلاقات بين أئمة وشخصيات مرتبطة بمؤسسات تعليمية مثل Römosse وVetenskap، وهي مؤسسات حصلت خلال سنوات على ما يزيد عن مليار كرون من أموال الدولة، وفق التحقيق.

تحويلات مشبوهة وسفرات فاخرة

التحقيق يروي كيف تحولت أموال التعليم إلى مصدر تمويل خارجي، بل وحتى نفقات شخصية.
من أبرز الأسماء الواردة:

  • عبد الرزاق فابيري: قام بتحويل ملايين الكرونات لدعم حزبه السياسي في الصومال، بينما استُخدمت مبالغ أخرى في رحلات خاصة إلى تايلاند. وانتهت القضية بإدانته وحكم بالسجن لأربع سنوات ونصف.

  • حسين الجبوري، إمام من أوميو: أدين هو الآخر بعد تحويل ملايين الكرونات من أموال روضة أطفال إلى حساباته الخاصة.

شبكة من العائلات والمستشارين

وراء هذه المؤسسات، بحسب التحقيق، تعمل شبكة عائلية ومالية متشابكة، استخدم بعض أفرادها أسماء وهمية لمواصلة إدارة الأنشطة رغم صدور قرارات تمنعهم من العمل.

كما يظهر أن عدداً من الشخصيات المحورية غادروا السويد قبل تنفيذ الأحكام أو مباشرة بعدها، بينهم ربيع كرم وعبد الناصر النّدّي وأبو رعد، بينما تشير البيانات إلى تراكم ديون ضريبية تقارب 33 مليون كرون على الشبكة.

استغلال أنظمة اللاجئين القُصّر

أحد الجوانب المثيرة في القضية هو محاولات استغلال أنظمة المساعدات والإسكان الخاصة بالقُصّر اللاجئين، ما يوسع نطاق الشبهات من التعليم إلى الرعاية الاجتماعية.

محتوى مرتبط:  أوكيسون: "إما الاندماج أو الرحيل"... لكن من يقرر شكل الاندماج؟

ورغم الأحكام القضائية والتحقيقات الجارية، يشير التقرير إلى أن بعض الأنشطة المرتبطة بالشبكة ما تزال مستمرة بشكل أو بآخر، في ظل متابعة الجهات المختصة للملف.