في واحدة من أخطر القضايا التي شهدتها السويد هذا العام، تبيّن أن ما خطط له شاب في الثامنة عشرة لم يكن مجرد تهديد عابر، بل مخطط دموي جاهز للتنفيذ داخل مهرجان Kulturfestivalen الصيفي في قلب العاصمة ستوكهولم. التفاصيل التي ظهرت داخل قاعة المحكمة كشفت حجم الخطر الذي كان يقترب دون أن يشعر به أحد.
اعتراف غير المتوقع
فارس العبدالله، 18 عاماً، وقف أمام محكمة ستوكهولم معترفاً بكل ما نُسب إليه: التخطيط لجريمة إرهابية، تصنيع عبوات ناسفة بدائية، والسعي لتنفيذ عملية انتحارية مصوّرة وسط تجمع مزدحم في Kungsträdgården. الاعتراف جاء بعد أشهر من النفي، ليقلب مجرى القضية بالكامل.
ولاء لتنظيم متطرف… وتعلّم صناعة المتفجرات
وفق بيانات الادعاء، أعلن الشاب ولاءه لتنظيم داعش، وتلقى عبر الإنترنت تدريبات حول التفخيخ، قبل أن يبدأ عملياً بإعداد المتفجرات. الخطة كانت واضحة: تفجير نفسه داخل إحدى مناطق المهرجان المكتظة، وتصوير العملية ونشرها كفيديو “استشهادي”.
أبرز ما اعتمد عليه التحقيق كان تواصل المتهم مع شرطي سرّي اندسّ في محيطه، وتمكّن من تسجيل أجزاء حساسة من الحوار حول الخطط، المواد المتفجرة، وطريقة التنفيذ.
من HVB-hem إلى قفص الاتهام
التحقيقات كشفت أيضاً أن المتهم عاش خلال 2023 و2024 في أحد مراكز الرعاية HVB في سكونه، حيث وصفه العاملون بأنه “لطيف لكن سهل التأثير”، وأنه كان يبحث بشكل يائس عن الشعور بالانتماء، ما جعله عرضة للتأثر بالفكر المتطرف. شهادات أخرى ذكرت أنه عبّر مراراً عن تأييده للعنف الجهادي.
متّهم آخر… وتهمة غامضة
القضية لا تتوقف عند فارس وحده، إذ يوجد مشتبه آخر يبلغ 17 عاماً يربط الادعاء بينه وبين محاولة التخطيط لجريمة قتل في ألمانيا، وهي تهمة ينفيها المتهم الرئيسي. الجزء الأكبر من جلسات المحاكمة يجري خلف أبواب مغلقة، ما يجعل تفاصيل كثيرة غير معلنة.
تقرير نفسي قد يغيّر الحكم
تقرير أولي حول الحالة العقلية لفارس يشير إلى احتمال وجود اضطراب نفسي خطير، وهو عامل قد يلعب دوراً حاسماً عند إصدار الحكم النهائي خلال الأسابيع القادمة.
المصدر: omni.se






