الآلاف غاضبون ويحتجون ضد مصنع متهم بإطلاق مواد سامة…

شهدت مدينة إسكلستونا ظهر السبت تظاهرة حاشدة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخها الحديث على صعيد القضايا البيئية، إذ خرج ما يقارب ستة آلاف شخص إلى شوارع وسط المدينة للاحتجاج على منح ترخيص لمصنع يُسمح له بإطلاق كميات كبيرة من المواد الكيميائية الخطيرة.

المبادرة انطلقت من عاملين في قطاع الرعاية الصحية، الذين عبّروا عن خشيتهم من التأثيرات الصحية المحتملة، خصوصاً على الأطفال. وقالت ساري ميللينييمي، ممرضة أطفال وأحد مؤسسي الحملة، في تصريح لوكالة TT:

“إذا بدأ هذا المصنع العمل، سنكون نحن من يستقبل في المستشفيات الأطفال المصابين بالأمراض الناتجة عن تلك الانبعاثات.”

مادة مسرطنة تُثير الذعر

المصنع التابع لشركة Senior Material حصل على إعفاء خاص من هيئة المواد الكيميائية السويدية يسمح له بإطلاق ما يصل إلى 900 طن سنوياً من مادة الميثيل كلوريد، وهي مادة مصنفة كمسرطنة وتؤثر سلباً على الجهاز العصبي.
القرار أثار موجة غضب واسعة دفعت المجلس البلدي في إسكلستونا إلى تقديم استئناف رسمي ضد الترخيص الممنوح للشركة.

وأوضحت ميللينييمي أن الغضب تعدّى حدود المدينة، قائلة:

“الناس جاءوا من أربوغا وفاستيروس وسترينغناس. الكل يعلم أن التلوث لا يعرف الحدود.”

دعم من علماء وشخصيات عامة

شارك في المظاهرة عدد من الأطباء والخبراء، من بينهم البروفيسور غونار يوهانسون، أستاذ علم السموم، إلى جانب الإعلامي المعروف فريدريك ليندستروم، ابن المدينة، الذي ألقى كلمة دعا فيها الحكومة إلى التدخل العاجل.

وأكد المنظمون أن هدفهم هو نقل القضية إلى مستوى الحكومة السويدية لضمان مراجعة قرار الترخيص وإيقاف المشروع قبل بدء تشغيله.

وختمت ميللينييمي بالقول:

“لن نسمح أن يُعرَّض أطفالنا للخطر من أجل أرباح مصنع أجنبي. صوتنا سيُسمع في ستوكهولم.”

المصدر: Nyheter24

محتوى مرتبط:  تعطل جديد يربك المدارس السويدية: منصة الاختبارات الرقمية تنهار مجددًا...