شهادة صادمة من سائقة تكشف كواليس مأساة حافلة ستوكهولم…

بعد الحادث المأساوي الذي هزّ العاصمة ستوكهولم وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل جديدة تسلط الضوء على أوضاع سائقي الحافلات في السويد. الحادث الذي وقع في حي أوسترمالم أعاد إلى الواجهة الحديث عن ساعات العمل الطويلة، وضغوط المهنة التي تضع السائقين على حافة الإرهاق الدائم.

في أول شهادة من داخل القطاع، تحدثت سائقة تعمل لدى شركة Transdev – وهي المشغّل للحافلة التي تسببت بالحادث – عن بيئة عمل وصفتها بـ”المرهقة والمقلقة”. وقالت السائقة، التي عرّفت نفسها باسم “آن”:

«الوضع يزداد سوءاً كل عام. نعمل لساعات طويلة، نست休 قليلاً، والنوم أصبح رفاهية لا نحصل عليها كفاية».

ضغط متصاعد وراحة مفقودة

أوضحت “آن” أن كثيراً من السائقين يخضعون لما يسمى “الجولات المنقسمة”، وهي نظام يجعل يوم العمل يمتد إلى نحو 11 ساعة، بينها فجوة غير مدفوعة الأجر في منتصف اليوم. وأضافت أن فترات الراحة الليلية تم تقليصها من 11 إلى 9 ساعات فقط، وهو أمر قانوني في بعض الحالات، لكنه يفاقم التعب ويؤثر على التركيز.

«نبدأ في السادسة صباحاً وننتهي في السادسة مساء. لا أحد يستطيع القيادة بهذا الإرهاق. لقد حذّرت من ذلك مراراً»، تقول “آن” بأسف.

صيانة حديثة… وأسئلة بلا إجابة

رغم أن الحافلة خضعت لفحص فني في مايو الماضي وتم استبدال فراملها قبل أسبوع من الحادث، إلا أن السبب الفعلي لا يزال مجهولاً. وتشير مصادر غير مؤكدة إلى احتمال إصابة السائق بوعكة صحية أثناء القيادة، فيما تؤكد الشركة أن السائق لم يكن يعاني من أي مرض معروف.

ورغم محاولات متكررة من الصحفيين، لم تصدر Transdev أي توضيح رسمي حول ظروف العمل أو تنظيم الجداول الزمنية للسائقين حتى الآن.

محتوى مرتبط:  تحالف تيدو يهتزّ قبل الانتخابات… تراجع لديمقراطيي السويد واقتراب الليبراليين من الخروج من البرلمان

جلسات دعم وتحقيقات موسّعة

عقب الحادث، نظمت الشركة جلسات دعم نفسي ولقاءات طارئة للموظفين المتأثرين، بينما تواصل الشرطة والنيابة تحقيقاتهما لتحديد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن خطأ بشري، أو خلل تقني، أو حالة صحية مفاجئة.

ويبقى السؤال الأهم مطروحاً في الشارع السويدي: هل أصبح الإرهاق القاتل جزءاً من منظومة النقل العام؟

المصدر: TV4