مع اقتراب تطبيق النظام الجديد لبرنامج العودة الطوعية، تستعد مصلحة الهجرة السويدية لاتخاذ إجراءات مشددة للحد من أي محاولات غش أو استغلال، خاصة بعد رفع قيمة المنحة إلى مستويات غير مسبوقة — 350 ألف كرون للفرد و600 ألف كرون للعائلة — اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2026.
الزيادة الكبيرة في الدعم المالي أثارت مخاوف المصلحة من احتمال قيام بعض المهاجرين بمحاولات للتحايل، كالحصول على المبلغ ثم البقاء في السويد أو الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى. لذلك يجري حالياً تطوير نظام رقابي محكم يضمن أن تصل الأموال فقط إلى من يغادرون فعلاً ولا يعودون إلى البلاد بعد حصولهم على الدعم.
الخبيرة في مصلحة الهجرة ليلا باكولا نيلسون أوضحت في حديث لراديو السويد أن الهدف هو “بناء آلية دفع شفافة تمنع أي استغلال غير قانوني”، مشيرة إلى أن صرف كل مبلغ سيكون وفق إجراءات قانونية دقيقة.
وتؤكد المصلحة أن المستفيد الذي يحصل على الموافقة ملزم بمغادرة السويد خلال عام واحد من تاريخ القرار، وفي حال لم يغادر، أو عاد للإقامة مجدداً بعد حصوله على المبلغ، فسيُطلب منه إعادة المنحة بالكامل.
كما تعمل المصلحة على تحديث أنظمتها الإدارية وتوسيع كوادرها لمتابعة الطلبات، إضافة إلى إنشاء آليات جديدة لاسترجاع الأموال في حال خُرقت الشروط، وهي خطوة لم تكن مطبقة سابقاً بهذا الشكل الصارم.
آلية صرف المنحة الجديدة:
-
الدفعة الأولى: 20% من المبلغ عند صدور قرار الموافقة داخل السويد.
-
الدفعة الثانية: 40% بعد تأكيد وصول المستفيد إلى بلده الجديد.
-
الدفعة الثالثة: 40% المتبقية بعد مرور 15 شهراً من الإقامة المستقرة في الدولة الجديدة.
ورغم أن المصلحة لم تستكمل بعد كل تفاصيل النظام الجديد، إلا أنها تؤكد أنها تعمل “بسرعة قصوى” لضمان الجاهزية التامة قبل بدء التنفيذ مطلع العام المقبل.
المصدر: راديو السويد (SR)






