الشخص المعني هو عبد الجليل ملاح، خمسيني يعيش في مدينة مالمو ويمتلك شبكة من الأنشطة التجارية والعقارية التي وُصفت بأنها “مربحة بشكل غير عادي”. وبحسب ما كشفته صحيفة إكسبريسن، فقد استطاع ملاح خلال السنوات الأخيرة إدارة صفقات ضخمة تجاوزت قيمتها ملايين الكرونات، رغم أنه مدرج منذ عام 2021 على القائمة السوداء لوزارة الخزانة الأميركية بتهم تتعلق بـ“تمويل الإرهاب وتهريب الأسلحة” — تهم ينفيها بشدة ويعتبرها ذات دوافع سياسية.
التحقيق أشار إلى أن ملاح استغل ثغرات قانونية وهيكليات شركات صغيرة لتغطية أنشطته، وأن بعض تلك الشركات وُضعت لاحقاً تحت مجهر التحقيقات في قضايا غسل الأموال. كما تتابع السلطات السويدية حالياً تحركاته المالية بعد أن ورد اسمه في تقارير دولية تتعلق بتحويلات مالية مشبوهة.
ورغم كل ذلك، يعيش الرجل حياة طبيعية في مالمو، ويتنقل بحرية تامة. فبحسب مصادر قانونية نقلت عنها إكسبريسن، “لا تملك السويد حالياً أدلة كافية لفتح تحقيق رسمي ضده”، وهو ما يسلط الضوء على ثغرات في منظومة الرقابة المالية السويدية، خصوصاً في التعامل مع قضايا تمس الأمن الدولي.
القضية أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ يرى مراقبون أنها تعكس المفارقة بين نظام الشفافية السويدي والانفتاح الاقتصادي من جهة، والحاجة إلى حماية البلاد من استغلال هذه المرونة من قبل أشخاص مصنفين دولياً كخطرين من جهة أخرى.
المصدر: صحيفة Expressen السويدية