في الوقت الذي يصرّ فيه حزب الوسط السويدي على رفض أي تعاون مع حزب ديمقراطيو السويد (SD)، كشفت بيانات جديدة أن مواقفه في البرلمان تتقاطع مع اليمين الحاكم أكثر مما تتقاطع مع المعارضة الاشتراكية.
ووفق تحقيق نشره التلفزيون السويدي SVT، فإن حزب الوسط صوّت في نحو نصف القضايا بنفس الاتجاه مع أحزاب الحكومة الحالية – المحافظين، المسيحيين الديمقراطيين، والليبراليين – بينما جاء تصويته مطابقاً لحزب ديمقراطيو السويد في حوالي 40 بالمئة من الحالات، مقابل 37 بالمئة فقط مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ورغم ذلك، تؤكد قيادة الحزب أن “الخط الأحمر” تجاه SD لا يزال قائماً.
إليزابيث تاند رينغكفيست، المرشحة الأبرز لقيادة الحزب، شددت على أن “التصويت لحزب الوسط يعني رفض تأثير ديمقراطيو السويد في السياسة”، مشيرة إلى “فوارق عميقة في القيم، خصوصاً فيما يتعلق بالعمل والمناخ”.
أما النائب علي رضا أخوندي فحاول تفسير التقارب المفاجئ قائلاً: “السياسة معقدة، وتشابه المواقف في بعض الملفات لا يعني تقارباً أيديولوجياً”.
في لجنة المالية بالبرلمان، أظهرت الأرقام أن حزب الوسط صوّت إلى جانب الاشتراكيين الديمقراطيين في 27 بالمئة فقط من القضايا، مقابل 47 بالمئة مع ديمقراطيو السويد. وفي لجنة العدل، كانت الفوارق أكثر وضوحاً، حيث مال الحزب بوضوح نحو مواقف اليمين.
ورداً على سؤال حول هذه المفارقة، اكتفت رينغكفيست بالقول بابتسامة: “الأمر طريف إلى حد ما”، لكنها أضافت أن “الخلاف مع SD ليس في التفاصيل بل في الجوهر”.
تحليل SVT يسلّط الضوء على مشهد سياسي متغير في السويد، حيث تتلاشى الحدود التقليدية بين معسكري اليسار واليمين، ويزداد التشابك في التصويت البرلماني رغم الخطابات العلنية المتشددة.
المصدر: SVT






