في بلد أصبحت فيه المدفوعات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، يذكّر البنك المركزي السويدي المواطنين بأهمية الاحتفاظ بالنقود الورقية في المنزل، تحسبًا لأي طارئ أو انقطاع في الأنظمة الإلكترونية.
يقول يوهان نيلسون، مدير التسويق في شركة Bankomat، إن الهدف من الاحتفاظ بالنقود ليس العودة إلى الماضي، بل الاستعداد لأزمات محتملة مثل الهجمات الإلكترونية أو انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، موضحًا:
“يجب أن تكون كل أسرة قادرة على تدبير أمورها لمدة أسبوع واحد على الأقل دون الاعتماد على النظام الرقمي، بما في ذلك شراء الطعام والوقود والدواء.”
كم يجب أن نحتفظ من النقود؟
بحسب نيلسون، يُستحسن الاحتفاظ بمبلغ نقدي يتراوح بين 500 و2000 كرونة للشخص الواحد، أي ما يعادل نحو 2500 كرونة للأسرة الصغيرة، ويفضَّل أن تكون الفئات من 20 و50 و100 كرونة لتسهيل التعامل في حال الأزمات.
لكنه حذّر في الوقت نفسه من مخاطر الاحتفاظ بمبالغ كبيرة في المنازل، موصيًا بتخزين النقود في خزنة آمنة ومخفية وعدم إطلاع أحد على مكانها أو قيمتها. كما شدّد على ضرورة الالتزام بمعايير الأمان التي توصي بها الشرطة والجمعيات الأمنية السويدية.
متى تصبح النقود الورقية ضرورية؟
في حال انقطاع واسع للكهرباء أو تعرّض الأنظمة المصرفية لهجوم إلكتروني، قد تكون النقود الوسيلة الوحيدة المتاحة للتبادل التجاري. ويقول نيلسون في حديثه لموقع Nyheter24:
“النقود تظل صالحة ما دام الناس والتجار يقبلونها كوسيلة للدفع، وفي حال تعطّل الأنظمة الرقمية، ستكون هي الحل المؤقت لحين عودة الخدمات.”
🪙 في وقت تسعى فيه السويد لتصبح أول دولة خالية من النقد، يبدو أن رسالة الخبراء واضحة: الاستعداد للأزمات يبدأ من أبسط الأشياء… ورقة نقدية في متناول اليد.






