في تطور جديد ومثير لقضية مقتل الناشط المثير للجدل سلوان موميكا، الذي عُرف بحرقه للمصحف علنًا، كشفت النيابة العامة السويدية أن المشتبه به الرئيسي في الجريمة تمكن من الفرار إلى سوريا، حيث يُعتقد أنه يختبئ حاليًا.
المدعي العام راسموس أويمان أكد أن مذكرة توقيف أوروبية وأخرى دولية صدرت بحق الشاب البالغ من العمر 24 عامًا، قائلاً: “هو الآن مطلوب على مستوى العالم، وننسّق مع جهات أمنية دولية لتحديد مكانه”.
اغتيال مباشر أثناء بث حي
وقعت الجريمة في 29 يناير داخل شقة موميكا السرية في حي هوفشو بمدينة سودرتاليا، أثناء بث مباشر عبر تطبيق “تيك توك”. وخلال البث، اقتحم المسلح المكان وأطلق النار على موميكا من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتله على الفور في مشهد وصفه الشهود بأنه “إعدام بدم بارد”.
تسلل من السطح وخطة محكمة
التحقيقات أظهرت أن الجاني تسلل إلى سطح المبنى عبر فتحة صيانة، وانتظر حتى خرج موميكا إلى شرفته ليدخن سيجارة. عندها قفز المهاجم إلى الشرفة ودخل من الباب الزجاجي مطلقًا النار عليه، قبل أن يهرب من الباب الرئيسي.
هروب منظم عبر ثلاث مراحل
الكاميرات الأمنية وثّقت خروجه على دراجة مسروقة وضعها مسبقًا أمام المبنى، ثم شوهد لاحقًا داخل سيارة مختبئًا طوال الليل، قبل أن يغادر في صباح اليوم التالي إلى الدنمارك بالقطار، ومنها إلى مطار كاستروب في كوبنهاغن ليستقل طائرة نحو وجهته الأخيرة – سوريا.
وقال أويمان: “نعتقد أن سوريا كانت وجهته النهائية، فهي موطنه الأصلي، لكننا لا نملك حتى الآن تأكيدًا نهائيًا حول موقعه الحالي”.
تخطيط مسبق واحترافية عالية
بيّنت التحقيقات أن الجريمة لم تكن عشوائية، إذ خضعت لمراقبة دقيقة وتحضيرات طويلة، حيث تابع المشتبه به تحركات موميكا لأسابيع قبل التنفيذ.
النيابة لم تؤكد بعد إن كان الدافع شخصيًا أم أن الجريمة نُفذت بتكليف من جهة خارجية، لكنها وصفتها بأنها “عملية مدروسة ومنفذة باحترافية عالية”.
القضية التي وصفها رئيس الوزراء السويدي بأنها “جريمة استثنائية وخطيرة”، ما زالت تثير نقاشًا واسعًا حول تداعياتها السياسية والدينية داخل السويد وخارجها، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحادثة عملاً فرديًا أم جزءًا من شبكة أوسع.
المصدر: TV4





