تسير السويد بخطوات متسارعة نحو تشديد الضوابط على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أيام من إعلان الدنمارك فرض حدٍّ أدنى للعمر يبلغ 15 عامًا للدخول إلى هذه المنصات، مع السماح لمن هم في سن 13 عامًا بالاستخدام المشروط بموافقة الأهل—a قرار أثار جدلاً واسعًا لدى الأحزاب الدنماركية التي اعتبرته “متساهلاً للغاية”.
وفي السويد، بدأت الحكومة رسميًا دراسة إمكانية وضع حدٍّ عمري إلزامي لاستخدام وسائل التواصل، بعد تكليف لجنة متخصصة في 10 أكتوبر بإعداد مقترحات تهدف إلى حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للخوارزميات والمحتوى الرقمي. ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرًا أوليًا في يونيو 2026.
وزير الشؤون الاجتماعية جاكوب فورسسميد (KD) أشاد بالتحرك الدنماركي، معتبرًا أن “دول الشمال بحاجة إلى استعادة السيطرة على العالم الرقمي الذي يقضي فيه الأطفال ساعات طويلة أمام محتوى قد يكون ضارًا”.
لكن التحدي الأكبر في السويد، بحسب الحكومة، هو كيفية تطبيق الحد العمري تقنيًا. فوفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة Novus لصالح قناة TV4، فإن أغلبية السويديين تؤيد تحديد سن الاستخدام عند 16 عامًا، إلا أن نحو نصف المشاركين شككوا في إمكانية تنفيذ ذلك فعليًا.
الحلول التقنية باتت قريبة، إذ أشار فورسسميد إلى أن المحفظة الرقمية الأوروبية، المنتظر إطلاقها في دول الاتحاد الأوروبي العام المقبل، ستتيح التحقق من عمر المستخدم من دون الحاجة إلى Bank-ID، ويتوقع أن تكون جاهزة بحلول خريف 2026.
أما بخصوص موافقة الأهل، فلم يُحسم الأمر بعد، لكن الوزير أكد أن “الخيار الرئيسي المطروح هو فرض حدٍّ موحد وواضح للجميع”.
السويد ليست وحدها في هذا الاتجاه؛ فأستراليا ستبدأ قريبًا بتطبيق حدٍّ عمري يبلغ 16 عامًا، بينما تعمل كل من فرنسا وإسبانيا على تشريعات مماثلة تهدف إلى الحد من تأثير وسائل التواصل على الأجيال الصغيرة.
المصدر: TV4






