عملية سرّية في قلب ستوكهولم تكشف مخططًا إرهابيًا خطيرًا يقوده شاب في الـ18 من عمره

في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، أعلنت النيابة العامة السويدية تفاصيل مهمة حول عملية نفذتها شرطة الأمن (Säpo) وانتهت بإحباط هجوم إرهابي كان يُخطط لتنفيذه في “حديقة الملك” (Kungsträdgården) وسط العاصمة ستوكهولم.

التحقيق الذي بدأ في أواخر صيف 2024، كشف أن المشتبه به – شاب يبلغ 18 عامًا – كان يتواصل مع أشخاص يُعتقد أنهم من مؤيدي تنظيم داعش. وبحسب وثائق الادعاء، فقد أظهرت المراقبة الرقمية والاتصالات المشبوهة أن الشاب كان يستعد لارتكاب عمل إرهابي كبير في مكان مكتظ.

عميل سري في دور “متطرف”
من أجل جمع الأدلة، زرعت وحدة مكافحة الإرهاب في Säpo عميلًا سريًا تظاهر بأنه “متطرف جهادي” بهدف التقرب من الشاب وكسب ثقته.
وقال المدعي العام كارل ميلبرغ خلال مؤتمر صحفي: “المهمة كانت حساسة للغاية، والعميل كان مكلفًا بتقييم الخطر وضمان التدخل الفوري في حال وجود تهديد حقيقي”.

على مدى ستة أسابيع، عقد العميل لقاءات متكررة مع الشاب في مناطق مختلفة من العاصمة. وخلال أحد اللقاءات، عُرضت عليه أسلحة غير حقيقية ليتم اختبار مدى جديته، حيث التقط صورًا وهو يتعامل معها معتقدًا أنها حقيقية.

القبض عليه أثناء “جولة استطلاعية”
في فبراير الماضي، نفّذت الشرطة عملية اعتقال دقيقة في قلب العاصمة أثناء قيام الشاب بجولة ميدانية في موقع الحديقة المستهدفة. وأكد نائب المدعي العام هنريك أولين أن المتهم كان قد اشترى بالفعل مواد يمكن استخدامها في تصنيع متفجرات، وبدأ بتجهيز مكونات بدائية.

وقال أولين: “نحن واثقون أن هذه العملية منعت وقوع هجوم إرهابي حقيقي كان سيهدد حياة عشرات المدنيين”.

النيابة وجّهت إلى المتهم ثلاث تهم رئيسية: التحضير لجريمة إرهابية، حيازة مواد متفجرة، والتعاون مع منظمة إرهابية. ومن المنتظر أن تبدأ محاكمته خلال الأسابيع المقبلة أمام محكمة ستوكهولم الابتدائية وسط إجراءات أمنية مشددة.

محتوى مرتبط:  سياسة اندماج جديدة في السويد...

المصدر: التلفزيون السويدي (SVT)