في خطوة تُعد من أكبر التحركات ضد الاقتصاد الإجرامي في السويد، أعلنت الشرطة عن مصادرة أموال وممتلكات تُقدّر بحوالي 30 مليون كرون سويدي، جرى التحفظ عليها بين صيف 2025 ونهاية سبتمبر، ضمن عمليات موسعة استهدفت أموالاً مجهولة المصدر يُشتبه في ارتباطها بأنشطة غير قانونية.
وشملت المصادرات أموالاً نقدية، سيارات فاخرة، سلعاً ثمينة، ومنازل وشققاً سكنية، استناداً إلى قانون “المصادرة المستقلة” الذي يتيح للسلطات حجز الأصول المشبوهة دون الحاجة إلى صدور حكم قضائي، طالما لم يتمكن أصحابها من إثبات مصدر دخل شرعي لها.
إغلاق واسع للحسابات البنكية
الشرطة أوضحت أن المصارف السويدية أغلقت أكثر من 400 حساب بنكي خلال الفترة نفسها، نصفها تقريباً يعود لأفراد يُشتبه في تعاملاتهم المالية، فيما النصف الآخر يخص شركات تجارية صغيرة مثل متاجر البقالة والخدمات. كما تم رفض مئات الطلبات الجديدة لفتح حسابات أو الحصول على خدمات مصرفية، في إطار تضييق الخناق على تدفق الأموال الإجرامية داخل النظام المالي السويدي.
مركز استخبارات مالية جديد يقود الحملة
وتقود هذه العمليات وحدة الاستخبارات المالية السويدية (Finansiellt underrättelsecentrum) التي تأسست في أبريل 2025، وتضم في عضويتها الشرطة ومصلحة الضرائب وهيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية. وتهدف هذه الوحدة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والقطاع المصرفي لمواجهة ما يُعرف بـ“الاقتصاد الخفي”، ومنع استخدام البنوك كوسيلة لغسل الأموال أو تمويل الجرائم المنظمة.
السلطات تؤكد أن الحملة ستتواصل خلال العام المقبل، مع توقعات باتخاذ إجراءات أوسع ضد الشبكات التي تحاول التحايل على النظام المالي السويدي.






