اتجاه خطير على الطرق السويدية: تراجع استخدام الإطارات المسمّرة….

مع بداية نوفمبر، غطّت الثلوج والبرد مناطق واسعة من السويد، وبدأت الطرق تتحوّل إلى مصائد زلقة، في وقت يتزايد فيه عدد السائقين الذين يختارون الإطارات الشتوية الخالية من المسامير بدلاً من الإطارات المسمّرة التقليدية، ما أثار قلق الباحثين والخبراء في مجال السلامة المرورية.

وفق القوانين السويدية، يُلزم السائقون باستخدام الإطارات الشتوية بين 1 ديسمبر و31 مارس عند وجود ظروف شتوية. لكن مع حلول موسم تبديل الإطارات هذا العام، لاحظ معهد بحوث الطرق والنقل الحكومي (VTI) انخفاضاً واضحاً في الإقبال على الإطارات المسمّرة، وهو ما يراه الباحث ماتّياس هيورت مؤشراً مقلقاً.

يقول هيورت إن بعض الإطارات الخالية من المسامير – خصوصاً تلك المصممة لأسواق أوروبا الوسطى – غير مناسبة للبيئة الشتوية القاسية في السويد، إذ تُصنع لطرق رطبة أو جافة، لا لطبقات الجليد الكثيفة. ومع تآكلها، تضعف قدرتها على التماسك بشكل كبير مقارنة بالإطارات المسمّرة أو الإطارات الشتوية ذات الطراز الشمالي.

ويحذر الباحث من الاعتماد على ما يُعرف بـ إطارات “كل المواسم” طوال العام، واصفاً هذا الخيار بأنه “الأخطر في الشتاء السويدي”، بعد أن أظهرت اختبارات المعهد ضعفاً شديداً في تماسكها على الجليد، ما يزيد احتمالات الانزلاق وفقدان السيطرة على السيارة.

ورغم ذلك، يواصل كثير من السائقين الابتعاد عن الإطارات المسمّرة لأسباب تتعلق بالضوضاء وحظر استخدامها في بعض الشوارع، إلى جانب الدوافع البيئية المرتبطة بجودة الهواء.

ويرى هيورت أن المعادلة اليوم باتت بين البيئة والسلامة: فالإطارات المسمّرة تبقى الأكثر أماناً، لكنها تُحدث أضراراً بيئية محددة، في حين أن الإطارات الخالية من المسامير أقل ضرراً على البيئة لكنها تضع السائقين أمام مخاطر أكبر على الطرق الجليدية.

المصدر: TV4

محتوى مرتبط:  وزير التجارة السويدي: “نحتاج الأموال من تجارتنا مع الإمارات...