قانون مرتقب في السويد يمنح “المدينين الأبديين” فرصة لبداية جديدة

في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً، أعلنت الحكومة السويدية عن تشكيل لجنة خاصة لدراسة إمكانية إسقاط الديون القديمة عن المواطنين المتعثرين الذين يعيشون منذ سنوات تحت وطأة التزامات مالية لا تنتهي، فيما يُعرفون باسم المدينين الأبديين.

وزير الأسواق المالية نيكلاس فيكمان أكد خلال مؤتمر صحفي أن آلاف الأشخاص في السويد يعيشون أوضاعاً صعبة بسبب ديون متراكمة منذ عقود، مضيفاً:

“تحميل المسؤولية بالكامل على المدينين ليس عدلاً، فمن يمنح القروض لأشخاص يعلم أنهم غير قادرين على السداد يجب أن يتحمل جزءاً من المسؤولية أيضاً.”

ما الذي تبحثه اللجنة الجديدة؟

اللجنة ستعمل على دراسة تطبيق ما يُعرف بـ “تقادم الديون المطلق”، وهو نظام معمول به في فنلندا، يقضي بإلغاء الديون بعد مرور فترة زمنية محددة دون سدادها. هذا يعني أن من عاش لسنوات طويلة تحت عبء ديون متجددة قد يحصل على فرصة حقيقية لإعادة بناء حياته.

كما ستقترح اللجنة تعديلات تجعل سداد أصل الدين أولوية قبل الفوائد، للحد من ما يسمى بـ “الفائدة على الفائدة”، التي تُعد من أبرز أسباب تضخم الديون في السويد.

أرقام تكشف حجم الأزمة

بحسب هيئة التحصيل Kronofogden، هناك أكثر من 90 ألف شخص في السويد مسجلون لديها منذ أكثر من 20 عاماً، دون أن يتمكنوا من تسوية ديونهم. وتشير البيانات إلى أن الديون التي تبقى غير مدفوعة بعد 5 إلى 10 سنوات نادراً ما تُسدَّد لاحقاً.

ومن المقرر أن تُرفع نتائج تحقيق اللجنة في يوليو من العام المقبل (2026)، وهو ما قد يمهّد الطريق أمام إصلاح تاريخي يغيّر حياة عشرات الآلاف من المواطنين في البلاد.

المصدر: تصريحات الحكومة السويدية ووزير الأسواق المالية نيكلاس فيكمان.

محتوى مرتبط:  بريد متراكم واستهلاك كهرباء شبه معدوم… لغز شقة مهجورة في يوتبوري