من المرض إلى الأمل: معلمة سويدية تمنح طفلة فرصة حياة جديدة

قصة إنسانية مؤثرة هزّت قلوب السويديين، بطلتها المعلمة ميكايلا ستولبه من مدينة بورلينغه، التي قررت أن تُهدي الحياة لطفلة لم تعرفها يوماً. بفضل تبرعها بالخلايا الجذعية، تعيش الطفلة سلمى اليوم حياة طبيعية مليئة بالضحك واللعب، بعدما كانت على وشك أن تفقدها بسبب مرض نادر قاتل.

تعود الحكاية إلى عام 2019، حين سجّلت ميكايلا اسمها في “سجل توبياس” السويدي الخاص بالمتبرعين بالخلايا الجذعية. بعد عام واحد فقط، تلقت مكالمة غيّرت مجرى حياتها: تم اختيارها كمتبرعة مطابقة لرضيعة مصابة بمرض نقص المناعة الشديد المشترك (SCID)، وهو اضطراب يمنع الجسم من مقاومة أبسط أنواع العدوى.

تمت عملية الزرع بنجاح، واليوم وبعد خمس سنوات، أصبحت سلمى في السادسة من عمرها، تذهب إلى الحضانة وتلعب كرة القدم مثل أي طفلة أخرى.
تقول ميكايلا عن تجربتها:

“لم يكن الأمر مؤلماً كما يظن الناس، ربما شعرت ببعض التعب والوخز الخفيف، لكن الأمر يستحق تماماً عندما تعلم أنك أنقذت حياة إنسان.”

تشير بيانات سجل توبياس إلى أن أكثر من 268 ألف شخص في السويد مسجلون كمتبرعين محتملين، 70% منهم نساء. ومع ذلك، لا يجد نحو ثلث المرضى متبرعاً متوافقاً، ما يدفع المختصين لتشجيع الشباب، خصوصاً الرجال ومن خلفيات غير أوروبية، على التسجيل لتوسيع فرص التطابق.

في السويد تُجرى قرابة 300 عملية زرع خلايا جذعية سنوياً. وتتم التبرعات بطريقتين:

  • الطريقة الأولى تشبه التبرع بالدم، حيث تُسحب الخلايا من مجرى الدم عبر جهاز خاص.

  • الطريقة الثانية تحت التخدير الكامل، تُسحب فيها الخلايا مباشرة من عظم الحوض.

تأتي هذه القصة الملهمة بالتزامن مع أسبوع التبرع الوطني (الأسبوع 45)، وهي حملة سنوية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء والأنسجة في السويد.

محتوى مرتبط:  ترحيل مجرمين من أوروبا إلى الصومال يثير عاصفة جدل في السويد

المصدر: SVT