منصة “الثراء السريع” التي سرقت أحلام السويديين… واختفت نحو الصين!

في خدعة رقمية جديدة تضرب السويد، خسر عدد من المستثمرين عشرات الآلاف من الكرونات بعد أن انساقوا وراء وعودٍ مغرية بالأرباح السريعة من خلال موقع الاستثمار Accgn، الذي تبين لاحقاً أنه واجهة لعملية احتيال ضخمة مرتبطة بشبكات خارج البلاد، وتحديداً في الصين، وفق ما كشفه تحقيق للتلفزيون السويدي SVT.

المنصة قدّمت نفسها على أنها نظام ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتداول العملات الرقمية، خصوصاً USDT، مع وعود بعوائد يومية مغرية. البداية كانت بمبالغ صغيرة لا تتجاوز مئة دولار، ثم تم إقناع المستثمرين بزيادة مساهماتهم أو جذب آخرين مقابل عمولات، في ما يشبه نظاماً هرمياً متقناً.

لكن الحلم سرعان ما تحوّل إلى كابوس. فبعد فترة وجيزة من بدء عمليات السحب، أُغلق الموقع فجأة واختفى بالكامل من الإنترنت، تاركاً المستخدمين بلا حسابات ولا أموال. وبحسب وحدة مكافحة الاحتيال في الشرطة السويدية، سُجل حتى الآن 12 بلاغاً رسمياً، فيما يُعتقد أن عدد الضحايا الفعلي أكبر بكثير، إذ يمتنع كثيرون عن الإبلاغ بسبب الخجل أو الإحراج من الوقوع في الفخ.

تحليل تقني أجرته القناة السويدية أظهر أن خلف الموقع خيوطاً رقمية تعود إلى شخص يدعى لي وانغ (Li Wang)، يُعتقد أنه أحد المنظمين الرئيسيين للشبكة الاحتيالية التي تعمل من الصين.

السلطات السويدية حذّرت بدورها من تصاعد ما يُعرف بـ الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت، والذي تُدار بعض فروعه من دول آسيوية مثل كمبوديا وميانمار ولاوس. وتشير التقارير إلى أن السويد تواجه هذا العام ارتفاعاً غير مسبوق في عمليات النصب الإلكتروني الدولية، خصوصاً تلك الموجهة للمستثمرين الجدد في سوق العملات المشفرة.

وتؤكد هيئة الرقابة المالية (Finansinspektionen) أن هذه الحوادث جزء من موجة أوسع من الاحتيالات العابرة للحدود، داعية السويديين إلى الحذر من المنصات غير المرخصة، وعدم الانجرار وراء الوعود المبالغ فيها بـ “الربح اليومي السهل”.

محتوى مرتبط:  اختراق طبي من جامعة لوند:

المصدر: SVT