فضيحة مدوّية في سودرتاليا: اتهام محامٍ بغسيل 150 مليون كرونة عبر مكتبه القانوني

في تطور صادم يهز الأوساط القانونية السويدية، وجّهت النيابة العامة اتهامات رسمية إلى محامٍ معروف في مدينة سودرتاليا، يُشتبه في تورطه في واحدة من أضخم قضايا غسل الأموال في تاريخ السويد، بعد أن كشفت التحقيقات عن تحويلات مالية ضخمة تجاوزت 147 مليون كرونة عبر حساب مكتبه دون أي تدقيق في مصدر الأموال.

ووفق تفاصيل لائحة الاتهام، استغلّ المحامي حساب العملاء الخاص بمكتبه لاستقبال مبالغ ناتجة عن بيع شقق سكنية جديدة بعد أن أغلقت البنوك حسابات الشركة العقارية التي تدير المشروع. ثم قام بتحويل الأموال إلى جهات مختلفة دون التحقق من خلفيتها أو الغرض من المعاملات.

التحقيقات أظهرت أن ما يقارب 300 مليون كرونة تدفقت عبر الحساب خلال عامين فقط بين ديسمبر 2022 ويناير 2025، من بينها المبالغ التي تشكل جوهر القضية الحالية.

المدعي العام فيليب غونارسون من هيئة الجرائم الاقتصادية (Ekobrottsmyndigheten) وصف تصرفات المحامي بأنها “تمكين مباشر للجريمة المنظمة”، مضيفًا:

“لقد أتاح المتهم تمرير مئات الملايين عبر مكتبه دون أي فحص جاد، مما صعّب على السلطات تعقّب مصدر هذه الأموال أو الجهة التي تقف وراءها.”

لكن المحامي المتهم رفض الاتهامات تمامًا، مؤكدًا أن جميع التعاملات كانت قانونية ومرتبطة بصفقات بيع عقارات شرعية، وقال:

“لقد أجريت كل الفحوصات المطلوبة وفق القانون، والأموال كانت مشروعة بالكامل. أنا بريء من كل ما يُنسب إليّ.”

القضية أثارت جدلاً واسعًا في السويد، خصوصًا بعدما أشار خبراء إلى أن هذه الحادثة قد تفتح الباب أمام إصلاحات رقابية جديدة على مكاتب المحاماة، وإعادة النظر في نظام “حسابات العملاء” الذي يُستخدم أحيانًا كغطاء لتحويل أموال مشبوهة.

ووفق محللين قانونيين، قد تُشكّل هذه القضية سابقة تاريخية في القضاء السويدي، كونها المرة الأولى التي يُتهم فيها محامٍ بهذا الحجم من التعاملات المشبوهة.

محتوى مرتبط:  مأساة ليلية في لاندسكرونا… وفاة شخص وإصابة أربعة في حريق هائل داخل مبنى سكني

المصدر: SVT