الشرطة تقتحم منزل سياسي يميني وتكشف مصنع أسلحة سرّي…

في واحدة من أكثر العمليات الأمنية غرابة هذا الشهر، داهمت الشرطة السويدية منزلًا ريفيًا في منطقة بليكينغه (Blekinge) لتكتشف داخله ورشة متكاملة لتصنيع الأسلحة والذخيرة، تعود إلى سياسي محلي سابق يُشتبه في ارتباطه بحركات يمينية متطرفة وبعصابة Hells Angels.

جرت المداهمة منتصف أكتوبر بعد أيام من المراقبة الدقيقة، إذ اشتبهت الشرطة بامتلاك الرجل مواد متفجرة وأسلحة غير مرخصة. وعندما اقتحمت وحدة الشرطة الخاصة المنزل في بلدية أولوفستروم (Olofström)، عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمواد الكيميائية، إضافة إلى أدوات لتصنيع الذخيرة يدويًا.

التحقيقات الأولية كشفت أن المشتبه به شغل سابقًا منصبًا سياسيًا محليًا قبل استقالته عام 2017 عقب إدانته في قضية تتعلق بحيازة سلاح غير قانوني، كما تُظهر منشوراته على وسائل التواصل أنه كان يصف نفسه بـ“صانع أسلحة”، ويبدو أنه كان على تواصل مع دوائر متشددة داخل السويد وخارجها.

وبسبب طبيعة المضبوطات، استُدعيت الوحدة الوطنية للمتفجرات (Nationella bombskyddet) لفحص المكان، إلا أن وصولها تأخر لانشغالها بمهام أخرى، بحسب تصريح المتحدث باسم شرطة الجنوب توماس يوهانسون، الذي أكد أن الموقع “ظل تحت السيطرة ولم يشكّل خطرًا على السكان”.

أهالي القرية أعربوا عن صدمتهم، وقال أحد الجيران لوسائل الإعلام:

“كنا نعرفه كشخص ودود، لم نتوقع أبدًا أن يكون خلف ورشة لصناعة السلاح.”

القضية باتت الآن بين يدي النيابة العامة، التي وجّهت له تهمًا تتعلق بـ جرائم سلاح خطيرة وانتهاك قوانين المواد المتفجرة، لكنها قررت الإفراج عنه مؤقتًا إلى حين استكمال التحقيقات.

الشرطة أكدت أن اكتشاف ورش مماثلة أمر نادر في السويد، لكنها لا تستبعد وجود شبكة أوسع ذات خلفية سياسية أو أيديولوجية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد أنشطة اليمين المتشدد وتورطه في تصنيع وتخزين الأسلحة بشكل غير قانوني.

محتوى مرتبط:  ابتداءً من الغد: تسعير الكهرباء في السويد يتحوّل إلى نظام ربع الساعة

📺 المصدر: TV4 و Blekinge Läns Tidning (BLT)