في خطوة غير مسبوقة، تستعد مصلحة السجون السويدية لافتتاح أول مؤسسات احتجاز مخصصة للأطفال والمراهقين الذين يرتكبون جرائم خطيرة، ابتداءً من يوليو 2026، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى الحد من تصاعد العنف بين الشباب.
القرار أثار جدلاً واسعاً في البلاد، إذ يرى مؤيدوه أنه ضروري لمواجهة الجرائم المتزايدة التي يقف وراءها مراهقون في سن مبكرة، فيما يعتبره معارضوه تهديداً لحقوق الطفل وتحولاً خطيراً في النهج السويدي المعروف بالتركيز على التأهيل لا العقاب.
المحامية كارين شوميلا من منظمة أنقذوا الأطفال وصفت المشروع بأنه “خطير وغير قابل للتطبيق”، مشيرة إلى أن مصلحة السجون نفسها أقرت سابقاً بعدم جاهزيتها للتعامل مع من هم دون الرابعة عشرة. وقالت في حديثها لبرنامج Nyhetsmorgon على قناة TV4:
“الكثير من هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل نفسية أو تعليمية، وبعضهم كان ضحية للعنف قبل أن يصبح جانياً. السجن لن يعالج جذور المشكلة بل قد يزيدها تعقيداً.”
في المقابل، أكدت المدعية العامة ليزا دوس سانتوس أن الأساليب الحالية لمعالجة قضايا المراهقين لم تعد مجدية، موضحة أن بعض القاصرين الذين يخضعون للرعاية الاجتماعية يواصلون ارتكاب الجرائم رغم التدابير المتخذة. وأضافت:
“وجود مؤسسات مخصصة قد يساهم في إبعادهم عن بيئة العصابات، ويوفر لهم تأهيلاً وتعليماً في بيئة أكثر أماناً.”
وبين مؤيد يرى في الخطوة حماية للمجتمع، ومعارض يعتبرها وصمة على جبين العدالة السويدية، يبقى السؤال الأكبر مطروحاً:
هل تبدأ مواجهة الجريمة في الزنزانة أم في الفصل الدراسي؟
المصدر: TV4






