في واحدة من أغرب القصص التي شهدتها بريطانيا مؤخراً، كشفت السلطات أن الشابة الاسكتلندية كيرا كوزنز (22 عاماً) خدعت عائلتها وأصدقاءها بادعاء الحمل والولادة، قبل أن تنكشف الحقيقة المذهلة: “الطفلة” التي كانت تتباهى بها ليست سوى دمية واقعية من نوع Reborn تُصمم لتبدو كأنها طفل حقيقي!
كوزنز استخدمت بطناً اصطناعياً وأجرت جلسات تصوير متقنة لتبدو كأنها حامل، ونشرت عبر حساباتها على “إنستغرام” و”تيك توك” صوراً ومقاطع توحي بأنها تعيش تجربة الأمومة. حتى أنها أقامت حفلاً لما قبل الولادة (Baby Shower)، تلقّت خلاله هدايا من أقاربها وأصدقائها بقيمة آلاف الجنيهات الإسترلينية، بينها ملابس أطفال وعربة ولادة.
ولتعزيز روايتها، زعمت كيرا أن الجنين يعاني من مشكلة في القلب، ونشرت صوراً لأشعة وهمية، قبل أن تعلن في 10 أكتوبر أنها أنجبت طفلة سمتها “بوني-لي جويس” بوزن 2.4 كيلوغرام.
لكن الصدمة جاءت بعد ستة أيام فقط، حين عثرت والدتها على الدمية داخل غرفتها لتدرك العائلة أن القصة كلها مختلقة. سرعان ما انتشر الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات الغاضبة التي وصفت الحادثة بأنها “قمة الجنون والبحث عن الشهرة بأي ثمن”.
الخبير في شؤون الإعلام الرقمي دانيال باريس علّق على الواقعة قائلاً في برنامج Efter fem:
“إنها حالة غريبة ومظلمة في الوقت نفسه. كيرا استغلت المشاعر الإنسانية العميقة لتحقيق شهرة مؤقتة. هذا هو الوجه المظلم لعالم الشهرة الزائفة على الإنترنت.”
تُباع دمى “Reborn” التي استخدمتها كوزنز بأسعار تتراوح بين 30 و2000 جنيه إسترليني، وتتميز بتفاصيل دقيقة تحاكي الواقع، مثل التنفس والبكاء والدموع الاصطناعية.
وفي تبرير لاحق على “تيك توك”، قالت كيرا إنها لم تكن “في وعيها الكامل” حين افتُضحت القصة، مضيفةً أن عائلتها “لم تغفر لها بسهولة”.
القضية أثارت نقاشاً واسعاً في بريطانيا حول تأثير هوس الشهرة على السلوك الإنساني، وكيف يدفع بعض الأشخاص إلى تجاوز كل الحدود — حتى اختلاق حياة وهمية بالكامل — من أجل لفت الأنظار وكسب المتابعين.
المصدر: TV4






