تواجه حكومة أولف كريسترشون ضغوطاً متزايدة مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة في السويد، التي وصلت إلى أكثر من 8 في المئة، أي ما يعادل نحو 476 ألف عاطل عن العمل، قبل أقل من عام على الانتخابات المقبلة.
وبحسب تقرير لقناة TV4، يسود داخل أروقة الحكومة ما وُصف بـ”الإحباط الكبير” من أداء وزارة سوق العمل التي يشرف عليها حزب الليبراليين، حيث لم تُتخذ قرارات مؤثرة منذ فترة طويلة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة من داخل الائتلاف الحاكم.
توتر داخل الحكومة واتهامات بالتقصير
مصادر حكومية أشارت إلى أن شركاء الائتلاف يعتبرون تسليم ملف سوق العمل إلى الليبراليين “خطأ استراتيجياً”، خصوصاً مع تغيّر الوزراء ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات فقط (من يوهان بيرشون إلى ماتس بيرشون ثم يوهان بريتز)، ما أدى إلى غياب الاستقرار السياسي والرؤية الموحدة في الوزارة.
وقالت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون في عرض الميزانية الأخير إن ارتفاع البطالة مرتبط بعوامل اقتصادية عالمية، منها التضخم المرتفع في السويد وتداعيات الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكدة أن الركود الاقتصادي الحالي جعل الوضع “أسوأ مما كان عليه عند استلام الحكومة الحكم”.
انقسامات إعلامية وخلافات داخلية
الانتقادات الموجهة لحزب الليبراليين تشمل أيضاً ما وُصف بـ“ضعف التنسيق الإعلامي” لبعض الوزراء، حيث تسببت تصريحات منفردة في توترات داخل الحكومة، أبرزها تصريح الوزير يوهان بريتز حول الحد الأدنى لأجور العمالة المهاجرة في صحيفة داغنز نيهيتر قبل انتهاء المفاوضات مع حزب الديمقراطيين السويديين، ما أثار استياء شركائه في الحكم.
ورفض بريتز الرد على الانتقادات بشكل مباشر، مكتفياً ببيان مقتضب قال فيه إنه “لا يعلّق على مصادر مجهولة”، مضيفاً أن الحكومة تعمل على خطة “تضمن أن يرى مزيد من الأطفال آباءهم يذهبون إلى العمل كل صباح”.
أزمة انتخابية تلوح في الأفق
مع اقتراب موعد انتخابات 2026، تتزايد التحديات أمام حكومة كريسترشون التي تحاول الموازنة بين الحفاظ على وحدة الائتلاف وبين تهدئة الغضب الشعبي من بطء الإصلاحات الاقتصادية وتزايد البطالة. وتشير مصادر داخلية إلى أن إعادة توزيع المناصب الوزارية قد تكون مطروحة للنقاش بعد الانتخابات المقبلة، في محاولة لتجنب مزيد من التصدعات داخل التحالف الحاكم.
📺 المصدر: قناة TV4 السويدية






