تعيش السويد حالة من القلق الصحي بعد أن كشفت تقارير طبية عن ارتفاع حاد في حالات داء السكري من النوع الثاني، فيما يصفه الخبراء بـ“المرض الخفي” الذي قد أصاب قرابة مليون شخص في البلاد، من بينهم عشرات الآلاف لم يُشخّصوا بعد.
ووفق ما نشرته صحيفة Dagens Nyheter (DN)، فإن نحو 7.5% من سكان السويد تم تشخيصهم رسميًا بالمرض، لكن التقديرات الحقيقية قد تقترب من 12% عند احتساب الحالات غير المكتشفة، بحسب البروفيسورة سوفيا كارلسون من معهد كارولينسكا التي حذّرت من أن “الكثيرين لا يكتشفون إصابتهم إلا بعد سنوات، لأن الأعراض في البداية تكون خفيفة وغير واضحة”.
الشباب في دائرة الخطر
لم يعد السكري مرضًا يخص كبار السن فقط، بل بدأ ينتشر بوتيرة متسارعة بين الشباب.
فقد أظهرت دراسة أن عدد المصابين دون سن الأربعين تضاعف خلال 15 عامًا، وهو تطور “مقلق لكن متوقع” بحسب ماريو أورهو ميلاندر، أستاذة علم الأوبئة الوراثية في جامعة لوند، التي عزت ذلك إلى نمط الحياة الخامل، قلة الحركة، والوزن الزائد.
مضاعفات لا تُرى بالعين
يؤكد الأطباء أن السكري من النوع الثاني ليس مرضًا بسيطًا يمكن التعايش معه دون تبعات، بل يبدأ بإحداث أضرار في الجسم منذ لحظة ظهوره تقريبًا.
وتقول كارلسون: “كلما كانت الإصابة في عمر مبكر، زاد خطر الإصابة بأمراض القلب، الكلى، والأعصاب، وحتى الوفاة المبكرة”.
مهاجرون أكثر عرضة
تشير الدراسات إلى أن المهاجرين من خارج أوروبا هم أكثر عرضة للإصابة، لأسباب تتعلق بالعوامل الوراثية والظروف الاقتصادية.
ويشرح الباحث ماتس مارتينيل من جامعة أوبسالا: “الوضع المادي يؤثر على نمط الحياة، فالأشخاص ذوو الدخل المرتفع يستطيعون الاهتمام بغذائهم وممارسة الرياضة، في حين يجد ذوو الدخل المحدود صعوبة في ذلك”.
150 ألف شخص لا يعلمون بإصابتهم
يُقدّر الاتحاد السويدي للسكري (Svenska Diabetesförbundet) أن هناك نحو 150 ألف شخص في البلاد مصابون بداء السكري من النوع الثاني دون أن يعرفوا ذلك، ما يجعل الكشف المبكر عاملاً حاسمًا في الوقاية من مضاعفاته.
ويختم مارتينيل بالقول: “هذا مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير، لكن علينا أن نتحدث عنه بوضوح، لأن الصمت هو ما يجعله ينتشر أكثر”.
نصائح الأطباء لتفادي المرض
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام، حتى لو كان بسيطًا.
-
الحفاظ على وزن صحي ومتوازن.
-
تناول طعام غني بالخضروات وقليل بالسكريات والدهون المشبعة.
-
إجراء فحوص دورية لمستويات السكر في الدم، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع المرض.
المصدر: Dagens Nyheter (DN)






