في تقرير جديد لهيئة الرقابة الوطنية (Riksrevisionen)، وُجّهت انتقادات حادة للحكومة السويدية بسبب ما وصفته الهيئة بـ“نقص الشفافية ودقة البيانات” في تقييم سياساتها المناخية، مما قد يجعل الأرقام الرسمية تبدو أفضل مما هي عليه فعلياً.
وبحسب التقرير، تعتمد الحكومة على بيانات مصلحة حماية الطبيعة (Naturvårdsverket) كأساس لتقديراتها حول خفض الانبعاثات، إلا أن تلك البيانات تعاني من نواقص تؤدي إلى تضخيم فعالية الجهود المناخية الحالية. وأشارت الهيئة إلى أن التوقعات المستقبلية لانبعاثات الغازات الدفيئة ومستويات امتصاصها “تبدو أكثر يقيناً واستقراراً مما هي عليه في الواقع”.
تضارب بين الجهات الحكومية
التقرير كشف عن خلافات بين مصلحة حماية الطبيعة ومصلحة الطاقة (Energimyndigheten) بشأن قدرة الصناعة السويدية على التحول إلى بدائل خالية من الوقود الأحفوري. وقالت المسؤولة عن المشروع في هيئة الرقابة، أولريكا غونارشون أوستلين، إن “الاختلاف بين تقديرات الجهتين يُظهر مدى عدم اليقين الذي يكتنف الصورة الحقيقية”.
صورة منقوصة عن المستقبل
وأكدت الهيئة أن مصلحة حماية الطبيعة لم تُظهر للحكومة حجم الشكوك المرتبطة ببياناتها، ولم تقدم سوى عدد محدود من السيناريوهات المستقبلية المحتملة، ما يجعل الصورة العامة للمستقبل تبدو أكثر استقراراً مما هي عليه فعلاً.
وحذّرت هيئة الرقابة من أن هذا القصور في عرض الحقائق والدقة قد يؤدي إلى تقليل تقدير حجم العمل المطلوب للوصول إلى هدف الحياد المناخي بحلول عام 2045.
المصدر: TT / Riksrevisionen






