في حديث مؤلم بثه التلفزيون السويدي اليوم الأحد، ظهر والد سلوان موميكا متحدثاً بنبرة يغلب عليها الحزن والإصرار، مؤكداً أن ما حدث لابنه “لن يمر دون حساب”، وأنه لن يتنازل عن حق ابنه مهما كانت الضغوط. وقال بوضوح: “سلوان عبّر عن رأيه، ولم يؤذِ أحداً، ومن قتل ابني يجب أن يُحاسب. دم ابني لن يُباع، ولن نقبل بأي تسوية”.
وأضاف الأب أنه تلقى اتصالاً من الشرطة السويدية يفيد بتحديد هوية المشتبه به في جريمة القتل، ما منحه شعوراً بالارتياح بعد أشهر من الانتظار المؤلم، مشيداً بفريق التحقيق لما وصفه بـ“الجهود الكبيرة والتقدم الملموس” في القضية.
وخلال التقرير، عرض التلفزيون مشاهد من داخل شقة سلوان بعد الحادثة، لتوثيق تفاصيل الجريمة التي ما زالت تشغل الرأي العام في السويد. وكانت صحيفة إكسبريسن Expressen قد نشرت مؤخراً صورة واسم المشتبه به، وهو بشار زكور، شاب سوري يبلغ من العمر 24 عاماً، يُعتقد أنه تسلل إلى المبنى عبر السطح، وانتظر موميكا ليباغته بالرصاص أثناء بث مباشر على تطبيق “تيك توك”.
من جانب آخر، نفى شقيق المتهم وجود أي علاقة لأخيه بالجريمة، واعتبر ما يجري تداوله “رواية غير دقيقة”. وتشير سجلات الهجرة إلى أن بشار دخل السويد عام 2015، واستقر لاحقاً في ضواحي العاصمة بعد تنقله بين عدة مناطق، كما سبق أن خضع لتحقيقات في قضايا تتعلق بحيازة سلاح وتعاطي مواد مخدرة وقيادة مركبات تحت تأثيرها.
القضية التي هزّت الشارع السويدي والعربي لم تعد مجرد حادثة قتل، بل تحولت إلى ملف سياسي ومجتمعي حساس يُتابع عن كثب، في ظل إصرار عائلة موميكا على محاسبة الجناة ورفضهم القاطع لأي حلول وسط.
المصدر: Expressen






