في تطور مفاجئ يهز المشهد السياسي الإيراني، كشفت تقارير إعلامية أن مجلس خبراء القيادة أعلن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في قصف إسرائيلي وفق المعطيات المتداولة.
الخطوة – إذا ما تأكدت رسميًا من داخل إيران – تمثل تحولًا بالغ الحساسية، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل أيضًا في حسابات العواصم الغربية التي كانت تراهن على وصول شخصية من خارج الدائرة التقليدية للنظام، بما قد يفتح الباب أمام مقاربة أكثر مرونة في العلاقة مع الغرب. غير أن اختيار نجل المرشد الراحل يحمل رسالة واضحة: لا تغيير جذري في المسار السياسي، ولا تنازل عن الثوابت التي حكمت البلاد خلال العقود الماضية.
وبحسب ما نقلته قناة «إيران الدولية»، فإن القرار جاء وسط أجواء مشحونة، مع حديث عن تأثير واضح للحرس الثوري في مسار الاختيار. وتزامن ذلك مع تقارير من موقع «أكسيوس» أفادت بتعرض المبنى الذي انعقد فيه اجتماع مجلس الخبراء لقصف إسرائيلي أثناء عملية فرز الأصوات، ما أضفى بعدًا أمنيًا خطيرًا على لحظة انتقال السلطة.
مجتبى خامنئي، المولود في 8 سبتمبر 1969، يُعرف بنفوذه داخل أروقة الحكم، خاصة في علاقته مع الحرس الثوري. كما شارك في الحرب العراقية الإيرانية في سن مبكرة، ويُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الشخصيات المؤثرة خلف الكواليس خلال السنوات الماضية. تعيينه اليوم يفتح باب التساؤلات حول مستقبل السياسة الداخلية، وحدود التصعيد أو التهدئة في علاقات طهران الإقليمية والدولية.
وبهذا يصبح مجتبى خامنئي من أصغر من تولوا منصب المرشد الأعلى سنًا، في مرحلة تتسم بتوترات عسكرية متصاعدة وتحولات استراتيجية كبرى في المنطقة. مرحلة جديدة تبدأ في إيران… لكن بعناوين قد تبدو مألوفة أكثر مما كانت تتوقعه بعض القوى الدولية.






