في خطوة تعكس القلق من تزايد التوترات الدولية، وجّه بنك السويد المركزي دعوة واضحة للأسر في البلاد: احتفظوا بنحو ألف كرون نقدًا لكل شخص بالغ داخل المنزل تحسبًا لأي طارئ.
البنك أوضح أن الهدف ليس إثارة الذعر، بل تعزيز الجاهزية في ظل ما وصفه بـ“تدهور الوضع العالمي”. وتشير تقديراته إلى أن نحو 60% من العائلات تحتاج إلى زيادة مدخراتها النقدية للوصول إلى هذا المستوى المقترح.
لماذا ألف كرون؟
بحسب البنك، فإن هذا المبلغ يُفترض أن يغطي احتياجات أساسية لمدة أسبوع تقريبًا، مثل شراء الطعام والسلع الضرورية. ومع ذلك، قد تختلف الحاجة الفعلية من أسرة لأخرى تبعًا لعدد الأفراد ونمط الاستهلاك.
النائبة الأولى لمحافظ البنك، آينو بونغي، أشارت إلى أن التطورات في الشرق الأوسط مثال على حالة عدم الاستقرار العالمية، مؤكدة أن التوصية ليست مرتبطة بحدث بعينه، بل تأتي في إطار استعداد عام لأي أزمات محتملة.
ليس النقد فقط… بل تنويع وسائل الدفع
إلى جانب الاحتفاظ بالمال الورقي، شدد البنك على أهمية:
تفعيل تطبيق Swish على الهاتف.
امتلاك بطاقتي دفع صادرتين عن شبكتين مختلفتين.
كما شجّع على استخدام النقد من حين لآخر للحفاظ على استمرار نظام المدفوعات النقدية، حتى لو كان ذلك مرة واحدة شهريًا.
هل هناك خطر نفاد الأموال؟
طمأن البنك السكان بأن مخزون النقد في البلاد كافٍ، ولا داعي للتوجه الجماعي إلى أجهزة الصراف. الفكرة – بحسب المسؤولين – هي بناء الجاهزية تدريجيًا، وليس اتخاذ خطوات مفاجئة.
ماذا تقول الأرقام؟
القياسات الأخيرة تظهر أن أكثر من 40% من الأسر لديها بالفعل ما لا يقل عن ألف كرون نقدًا لكل شخص بالغ في المنزل، بينما يحتاج الباقون إلى تعزيز احتياطهم المالي تحسبًا لأي طارئ مستقبلي.
في بلد يُعرف باعتماده الكبير على الدفع الرقمي، تعيد هذه الدعوة التوازن بين العالم الافتراضي والمال الملموس… فهل نشهد عودة تدريجية للنقد في السويد؟ 💰






