يستعد سائقو السيارات في السويد لتحوّل لافت قد يجعل رخصة القيادة العادية من الفئة B أكثر قيمة مما كانت عليه سابقًا، وذلك في أعقاب تعديل تشريعي أقرّه الاتحاد الأوروبي ويفتح الباب أمام قيادة مركبات أثقل دون الحاجة إلى رخصة جديدة.
التعديل الجديد، الذي جاء ضمن التوجيه الأوروبي الرابع المتعلق برخص القيادة، يرفع الحد الأقصى لوزن المركبات المسموح بقيادتها برخصة B من 3.5 طن إلى 4.25 طن. هذا التغيير يعني عمليًا أن آلاف السائقين سيتمكنون من قيادة سيارات كهربائية أكبر، ومركبات نقل خفيفة، وحتى بعض أنواع البيوت المتنقلة، من دون الاضطرار للانتقال إلى رخصة من فئة أعلى.
شروط واضحة وصلاحيات أوسع
وفق الصيغة الجديدة، يشترط أن يكون السائق قد حصل على رخصة B منذ سنتين على الأقل، وألا يتجاوز وزن المركبة 4,250 كيلوغرامًا. كما يسمح بإضافة مقطورة خفيفة بوزن يصل إلى 750 كيلوغرامًا، ما يرفع الوزن الإجمالي المسموح به إلى نحو 5 أطنان.
السويد تتهيأ للتطبيق
رغم أن القرار أوروبي، إلا أن تطبيقه يختلف زمنيًا من دولة إلى أخرى. بعض الدول، مثل هولندا، سبقت وبدأت العمل بهذه القواعد منذ منتصف 2025. أما في السويد، فلا يزال الأمر في مرحلة التمهيد، مع وجود استثناءات تجريبية تتيح حاليًا قيادة شاحنات كهربائية أو تعمل بالغاز حتى وزن 4.25 طن برخصة B، بشرط ألا تكون مخصصة لنقل الركاب.
ليس له علاقة برخصة B96
التعديل الجديد لا يغيّر قواعد رخصة B96 المعروفة، والتي تسمح بقيادة مركبة مع مقطورة بوزن إجمالي يصل إلى 4.25 طن. الفرق الجوهري هنا أن التوجيه الأوروبي الجديد يسمح بقيادة مركبة واحدة ثقيلة بهذا الوزن، وهو ما لم يكن ممكنًا سابقًا برخصة B العادية.
استثناء قديم ما زال قائمًا
من الجدير بالذكر أن السائقين الذين حصلوا على رخصة B قبل 1 يوليو 1996 لا يزالون يتمتعون بما يُعرف بـ”قاعدة الجدّ”، والتي تتيح لهم – في حالات خاصة – قيادة مركبات ترفيهية يتجاوز وزنها 7 أطنان.
اختلاف مؤقت بين دول الاتحاد
حتى يتم توحيد القواعد بشكل كامل داخل الاتحاد الأوروبي، والمتوقع بين عامي 2029 و2030، ستظل القوانين مختلفة من بلد لآخر. وهذا يعني أن قيادة مركبة يزيد وزنها عن 3.5 طن قد تكون قانونية في دولة أوروبية، لكنها تُعد مخالفة داخل السويد في الوقت الحالي.
في المحصلة، يبدو أن رخصة القيادة B تتجه لتصبح مفتاحًا أكثر مرونة في المستقبل، خاصة مع التوسع السريع في استخدام المركبات الكهربائية الأثقل وزنًا، وهو ما قد يغيّر قواعد اللعبة للسائقين في السويد وأوروبا عمومًا.






