في تطور سياسي لافت داخل ملف الهجرة، برز اليوم مقترح جديد يمنح بعض اللاجئين المرفوضة طلباتهم إمكانية الحصول على الإقامة في السويد إذا أثبتوا اندماجهم الحقيقي في المجتمع، بدلاً من ترحيلهم كما تنص القوانين الحالية.
المبادرة التي حملت اسم «صمام الاندماج» تستهدف الأشخاص الذين نجحوا في تحقيق شرطين أساسيين:
🔹 عمل ثابت ومستقر
🔹 اعتماد كامل على أنفسهم ماليًا
ويؤكد أصحاب المقترح أن ترحيل أفراد يساهمون بوضوح في سوق العمل السويدي لم يعد منطقياً، خاصة في ظل حاجة البلاد للعمالة المؤهلة والمندمجة.
دعم سياسي متزايد… وتحفّظات داخلية
المقترح قدّمه حزب الليبراليين مع دعم من أحزاب سويدية أخرى، بينما يُتوقّع أن يحظى أيضاً بتأييد من بعض أحزاب المعارضة.
ورغم ذلك، عبّر بعض قادة الليبراليين عن قلقهم من أن يتحوّل “صمام الاندماج” إلى مسار بديل قد يضعف نظام اللجوء القائم.
الأمين العام للحزب فريدريك برانغه Fredrik Brangeh شدّد على أن الحزب لا يزال متمسّكاً بسياسة لجوء صارمة، لكنه اعتبر أن ترحيل أشخاص يعملون، يتقنون اللغة، ويدعمون أنفسهم بسبب ثغرات قانونية هو أمر غير منطقي وغير عادل.
هل يشكّل المقترح “عامل جذب”؟
وفق المسؤولين الداعمين للمبادرة، فإن المخاوف من تحوّلها إلى عامل جذب مبالغ فيها. فالاستفادة ستكون محصورة فقط بالأشخاص الذين يثبتون اندماجاً كاملاً والتزاماً واضحاً بالقوانين والقيم السويدية.
خطوة قد تغيّر نظرة السويد لملف الاندماج
يمثل هذا المقترح محاولة لإيجاد توازن جديد بين صرامة سياسة اللجوء من جهة، وتشجيع الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للاجئين المندمجين من جهة أخرى. وإذا ما تم إقراره، فقد يشكل نقطة تحول في كيفية تعامل السويد مع فئة من طالبي اللجوء الذين أثبتوا جدارتهم وقدرتهم على الاندماج الفعلي.






