تشير تقديرات أمنية في السويد إلى أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد ينعكس بشكل غير مباشر على بعض الملفات الأمنية الحساسة داخل البلاد، وعلى رأسها ملف زعيم شبكة “فوكس تروت” الإجرامية، راوا مجيد، الذي تعتقد الشرطة السويدية أنه يقيم منذ فترة في إيران تحت حماية النظام هناك.
وترى أجهزة الأمن أن أي تغير في الأوضاع الأمنية أو السياسية في المنطقة قد يجبر مجيد على تغيير مكان وجوده، وهو ما قد يخلق فرصة نادرة أمام السلطات السويدية للتحرك بعد سنوات من صعوبة الوصول إليه.
وبحسب معلومات نشرتها صحيفة DN، فإن الشرطة السويدية تتابع عن كثب ما يحدث في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري واحتمال توسع رقعة الحرب. ويعتقد مسؤولون أمنيون أن أي اضطراب في المنطقة قد يؤدي إلى تغييرات في تحركات بعض الشخصيات المرتبطة بالجريمة المنظمة.
وأوضح ماتياس سيرغرين، المسؤول في إدارة العمليات الوطنية لدى الشرطة السويدية (Noa)، أن موقع مجيد في إيران كان حتى الآن يشكل عائقاً كبيراً أمام أي محاولة لاعتقاله أو تسليمه إلى السويد. ويعود ذلك إلى عدم وجود اتفاقية تعاون قضائي أو اتفاق تسليم مطلوبين بين ستوكهولم وطهران، الأمر الذي جعل فرص اعتقاله خلال السنوات الماضية محدودة للغاية.
لكن المسؤول الأمني أشار إلى أن تغير الظروف في المنطقة قد يقلب هذه المعادلة، فالحروب والتوترات قد تدفع بعض الأشخاص إلى مغادرة الأماكن التي كانوا يعتبرونها آمنة، ما قد يمنح الشرطة فرصة للتحرك.
وأكدت الشرطة السويدية أنها تراقب تطورات الوضع في الشرق الأوسط بشكل دقيق، لأن مسار الأحداث قد يجعل مهمة تعقب بعض المطلوبين أسهل… أو ربما أكثر تعقيداً في الوقت نفسه.






