في خطوة وُصفت بأنها تحدٍّ مباشر للنظام المالي القائم في السويد، أعلنت شركة Klarna عن إطلاق خدمة جديدة لتحويل الأموال بين الأفراد، في تحرّك يضعها وجهاً لوجه أمام البنوك السويدية الكبرى وخدمة Swish التي تسيطر منذ سنوات على هذا المجال.
الخدمة الجديدة تتيح للمستخدمين إرسال واستقبال الأموال مباشرة عبر تطبيق كلارنا، بطريقة تشبه إلى حدٍّ كبير تجربة سويش المعروفة، ما يجعل التحويلات اليومية بين الأصدقاء والعائلة أسرع وأسهل، ومن دون المرور بالإجراءات البنكية التقليدية المعقّدة.
الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لكلارنا، Sebastian Siemiatkowski، أوضح أن هذه الخطوة ليست مجرد تحديث تقني، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل كلارنا إلى منصة مالية متكاملة، تجمع في مكان واحد التحويلات، المدفوعات، والمشتريات اليومية.
وترى الشركة أن التحويلات بين الأفراد كانت الحلقة الناقصة في منظومة خدماتها، وأن إضافتها تعزز موقع كلارنا كمنافس حقيقي ليس فقط للبنوك التقليدية، بل حتى للبنوك الرقمية الصاعدة.
الخدمة أصبحت متاحة فعلياً، لكنها لا تزال في مرحلة تشغيل محدودة. ووفق خطة الشركة، سيتم توسيعها تدريجياً لتشمل 13 دولة أوروبية. في المرحلة الأولى، تقتصر التحويلات على مستخدمي كلارنا أنفسهم، من دون إمكانية الإرسال إلى حسابات بنكية أو تطبيقات أخرى، مع وعود بتطوير التحويلات العابرة للحدود مستقبلاً.
مواجهة مفتوحة مع سويش… ومن يربح؟
دخول كلارنا إلى هذا المجال يفتح باب التساؤلات حول مستقبل سويش في السويد. فبينما تعتمد الغالبية الساحقة من السكان على سويش في التحويلات الفورية، يعتقد مراقبون أن نجاح كلارنا سيعتمد على مدى سهولة خدمتها وقدرتها على تغيير عادات مالية راسخة. لكن إذا نجحت في دمج التحويلات بسلاسة مع خدماتها الأخرى مثل الشراء الآجل وإدارة المدفوعات، فقد تكون أمام مشهد جديد يعيد رسم خريطة الخدمات المالية الرقمية في السويد وأوروبا.






