في قضية هزّت بلدية هودينغه وأثارت قلقاً واسعاً داخل المؤسسات الرسمية، أصدرت Södertörns tingsrätt أحكاماً مشددة بحق سبعة أشخاص بعد إدانتهم بسلسلة جرائم خطيرة بدأت بخطف ثلاثة أطفال، وانتهت بتهديد سياسيين وموظفين وإحراق ممتلكات.
القضية تعود إلى نزاع حول سحب حضانة الأطفال وفق قانون رعاية القُصّر (LVU)، لكنها سرعان ما تحولت – بحسب المحكمة – إلى حملة منظمة للضغط على الدولة عبر العنف والترهيب.
🔥 أحكام بالسجن لسنوات طويلة
التحقيق في الملف تجاوز 3500 صفحة، وتضمن اتهامات من بينها الخطف الجسيم، الاعتداء على سير العدالة، التهديد، التحريض، والحرق المتعمد.
وجاءت الأحكام على النحو التالي:
السجن 13 عاماً لأحد المتهمين الرئيسيين لمشاركته في الخطف وإحراق مركبات.
السجن 10 أعوام لمتهم آخر بعد إدانته بجرائم حرق وتخريب خطيرة.
السجن عامين لثلاثة أشخاص تورطوا في عملية اختطاف الأطفال.
السجن 11 شهراً لوالدة الأطفال بعد ثبوت مشاركتها في الجريمة.
تبرئة شخص واحد لعدم كفاية الأدلة.
🧭 إدارة من خارج السويد
التحقيقات أظهرت أن والد الأطفال، المقيم في تركيا والمطلوب للقضاء السويدي، لعب دوراً محورياً في تنسيق الأحداث من الخارج. المحكمة استندت إلى رسائل إلكترونية حملت تهديدات مباشرة لموظفين في الخدمات الاجتماعية وسياسيين محليين، في تصعيد اعتبر غير مسبوق في هذا النوع من القضايا.
وبحسب ما نقلته Sveriges Television، فقد تضمنت الرسائل عبارات تهديد صريحة عكست نية واضحة للضغط على مؤسسات الدولة.
🚗 من لحظة عادية إلى مشهد صادم
في 3 مارس 2025، كانت الفتيات الثلاث في طريقهن إلى منزل الأسرة الحاضنة في هودينغه بعد يوم عادي. لكن عند وصول السيارة، ظهرت الأم البيولوجية برفقة عدة أشخاص ملثمين.
تم الاعتداء على الأب الحاضن وإسقاطه أرضاً، وتقييد الأم الحاضنة، قبل سحب الأطفال بالقوة والفرار من المكان. كما وُجهت تهديدات مباشرة بحرق المنزل وقتل الوالدين الحاضنين إن تم إبلاغ الشرطة.
ورغم ذلك، تم إبلاغ السلطات فوراً.
🌍 مطاردة عبر الحدود
بعد أسابيع من البحث، عُثر على الأطفال والأم في اليونان أثناء محاولة مغادرة البلاد بحراً باتجاه تركيا. لاحقاً، أُعيد الأطفال إلى السويد، لكن التطورات لم تتوقف عند هذا الحد.
🔥 موجة انتقام وتصعيد خطير
في الأيام التالية، تصاعدت الأحداث بشكل دراماتيكي:
إحراق سيارة تعود لسياسي محلي في بلدية هودينغه.
إحراق منزل الأسرة الحاضنة.
استهداف منزل أحد كبار مسؤولي الخدمات الاجتماعية.
تهديدات مكتوبة ورسائل مباشرة وإطلاق نار.
جميع هذه الوقائع، وفق التحقيق، ارتبطت بمحاولة الضغط لتغيير قرارات السلطات بالقوة.
😨 أجواء خوف داخل البلدية
داخل بلدية هودينغه، عاش موظفو الخدمات الاجتماعية حالة من القلق الشديد. بعضهم اضطر لاستخدام أسماء محمية، وآخرون عبّروا عن خشيتهم من تأثير هذه الهجمات على مستقبل العمل الاجتماعي.
المديرة العامة للبلدية Camilla Broo وصفت ما جرى بأنه تجربة قاسية، مؤكدة أن الإحساس بالعجز والخطر المستمر كان أشد من الأضرار المادية نفسها.
⚖️ اختبار لقدرة الدولة
المحكمة اعتبرت أن القضية تمثل نموذجاً خطيراً لمحاولة التأثير على قرارات السلطات عبر الترهيب والعنف. ولم تعد المسألة مجرد نزاع حضانة، بل تحولت إلى مواجهة مباشرة مع مؤسسات الدولة.
القضية تطرح أسئلة واسعة حول حماية الموظفين العموميين، وحدود الصراع عندما ينتقل من خلاف قانوني إلى صراع مفتوح مع الدولة.
📌 مصادر سويدية:
SVT – Sveriges Television






