قواعد جديدة للمرضى في السويد تبدأ في مارس 2026

في خطوة تهدف إلى تسهيل عودة الموظفين المرضى إلى سوق العمل دون تعريضهم لمخاطر مالية، أعلنت هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية عن إدخال تعديلات مهمة على نظام بدل المرض (sjukpenning). وبدأ تطبيق هذه القواعد الجديدة اعتبارًا من الأول من مارس 2026، لتمنح الموظفين المرضى فرصة اختبار قدرتهم على العودة للعمل دون فقدان حقهم في التعويض.

فرصة تجربة العمل دون خسارة التعويض

بموجب القواعد الجديدة، أصبح بإمكان الموظف الذي يحصل على إجازة مرضية كاملة ويستفيد من بدل المرض أن يجرب العودة إلى العمل بدوام كامل لفترة قصيرة.
وتُعرف هذه الخطوة باسم “فترة تجربة العمل”، والتي يمكن أن تمتد حتى 14 يومًا، مع استمرار الموظف في تلقي التعويض المرضي خلال هذه المدة.

كما تسمح القواعد الجديدة بتكرار هذه التجربة مرتين خلال السنة الواحدة، بشرط إبلاغ هيئة التأمينات الاجتماعية قبل بدء التجربة.

كيف كان الوضع سابقًا؟

في السابق، كان الموظفون المرضى يواجهون خيارًا صعبًا عند التفكير في العودة إلى العمل.
فبمجرد بدء العمل كان من الممكن أن يتم إيقاف بدل المرض مباشرة، حتى لو اكتشف الموظف بعد أيام قليلة أن حالته الصحية لا تسمح له بالاستمرار.

على سبيل المثال، إذا كان شخص يعاني من آلام في الظهر ويحصل على إجازة مرضية طويلة، فإن عودته للعمل كانت قد تعني خسارة التعويض فورًا، حتى لو اضطر للتوقف سريعًا بسبب تدهور حالته.

ما الذي تغيّر الآن؟

القواعد الجديدة ألغت هذا الموقف الصعب، وأعطت الموظفين مساحة آمنة لتجربة العودة إلى العمل.
فالآن يمكن للموظف:

العودة مؤقتًا للعمل بدوام كامل لمدة تصل إلى 14 يومًا.

الاستمرار في الحصول على بدل المرض خلال هذه الفترة.

العودة إلى الإجازة المرضية إذا لم تنجح التجربة دون خسارة التعويض.

محتوى مرتبط:  🔴 من جريمة عابرة إلى رمز مشحون سياسياً… كيف خُلقت أسطورة المسيرة النازية في السويد؟

فوائد التعديل للموظفين

التغييرات الجديدة توفر عدة مزايا للموظفين المرضى، منها:

تقليل القلق المرتبط بخسارة الدخل.

إعطاء مرونة أكبر في اختبار القدرة على العمل.

دعم العودة التدريجية إلى العمل بطريقة أكثر أمانًا.

تعزيز الثقة لدى المرضى الذين يترددون في العودة بسبب الخوف من الفشل.

شروط مهمة يجب الالتزام بها

ورغم المرونة التي توفرها القواعد الجديدة، أكدت هيئة التأمينات الاجتماعية أن هناك شروطًا أساسية يجب الالتزام بها، منها:

أن تكون تجربة العودة إلى العمل بموافقة الموظف وصاحب العمل.

إبلاغ الهيئة مسبقًا قبل بدء التجربة.

الالتزام بالقواعد المحددة حتى لا يتأثر الحق في التعويض.

وترى الجهات المعنية أن هذه الخطوة تعكس تحولًا في طريقة التعامل مع الإجازات المرضية، بحيث لم يعد النظام يعتمد على فكرة أن الشخص إما مريض بالكامل أو قادر على العمل بالكامل، بل يعترف بأن التعافي غالبًا ما يكون عملية تدريجية تحتاج إلى مرونة وتجربة.

المصدر: Försäkringskassan