تجدّدت التوترات داخل صفوف المعارضة في السويد بعد سجال علني بين حزبي اليسار والاشتراكي الديمقراطي، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل حول شكل الحكومة المقبلة وإمكانية توزيع الحقائب الوزارية.
الخلاف اندلع عقب تصريحات لرئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، دعت فيها إلى مشاركة حزب اليسار في الحكومة القادمة، محذّرة في الوقت ذاته من الانشغال بالمناصب على حساب إحداث تغيير فعلي في السياسات. إلا أن زعيمة حزب اليسار، نوشي دادغوستار، سارعت إلى رفض هذا الطرح، مؤكدة أن المسألة لا تتعلق بتوزيع كراسٍ وزارية، بل بجوهر البرامج السياسية.
دادغوستار شددت على أن حزبها لن يدعم أي حكومة تتبنى خفض الضرائب أو تتجه نحو سياسات سوقية على حساب دولة الرفاه، معتبرة أن الصراع الحقيقي يتمحور حول التوجه السياسي وليس حول اقتسام السلطة. ووصفت بعض الطروحات بأنها تبتعد عن أولويات الناخبين، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وفي لهجة حملت قدراً من الانتقاد، أشارت زعيمة اليسار إلى أن دعمها المحتمل لترشيح أندرسون لرئاسة الوزراء لا يعني منح شيك على بياض، ملمّحة إلى أن الاشتراكيين الديمقراطيين لا يستطيعون تجاهل شروط اليسار. كما ألمحت إلى أن أي تقارب مع أحزاب يمينية سيصطدم بالفوارق الأيديولوجية العميقة بين الطرفين.
التوتر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ دخل حزب الوسط على الخط، معلناً رفضه دعم حكومة تضم حزب اليسار، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي وأعاد خلط الأوراق داخل معسكر المعارضة.
وسط هذه التصريحات المتبادلة، يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح المعارضة في توحيد صفوفها قبل الانتخابات، أم أن الخلافات ستمنح خصومها فرصة جديدة للبقاء في السلطة؟






