تحذير خطير في عطلة الميلاد… أطفال قد يُسفَّرون قسراً خارج السويد تحت ما يسمّى “الشرف”

تدقّ الشرطة السويدية ناقوس الخطر مع اقتراب عطلة الميلاد، محذّرة من تزايد احتمال تعرّض أطفال يعيشون في بيئات أسرية قمعية لما يُعرف بجرائم الشرف، إلى نقلٍ قسري خارج البلاد دون رغبتهم أو علمهم الكامل بحقيقة الرحلة.

وخلال الأسابيع التي تسبق العطلات، تلفت الشرطة الأنظار إلى أن حالات إجبار الأطفال على السفر أو احتجازهم خارج السويد تظلّ أرقامها الحقيقية مجهولة، بسبب “الرقم المظلم” الكبير الذي لا تصل بلاغاته إلى السلطات. ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن الخطر مستمر وثابت.

مفتشة الشرطة في الإدارة الوطنية للعمليات، أوسا فاليندر، أوضحت لوكالة TT أن “حدوث هذا الأمر مع طفل واحد فقط يكفي لاعتباره مشكلة بالغة الخطورة لا يجوز حدوثها إطلاقاً”.

عطلات المدارس فترة حساسة

الشرطة تؤكد أن العطل المدرسية، خصوصاً عطلة الميلاد، تُعدّ من أكثر الفترات التي ترتفع فيها المخاطر. فالأسفار الطويلة خلال الإجازة تبدو طبيعية، ما يجعل اكتشاف الحالات أصعب مقارنة بأيام الدراسة. ويشير معلمون في مختلف أنحاء السويد إلى أن بداية كل فصل دراسي تكشف عن مقاعد بلا طلاب… أطفال لم يعودوا بعد العطلة.

وتشمل الرحلات القسرية، بحسب الشرطة، حالات الزواج القسري وزواج الأطفال، محاولات “تغيير السلوك أو التوجه”، ما يسمى “رحلات التأديب”، إضافة إلى مخاطر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

إشارات إنذار وخداع متعمّد

الشرطة تُحذّر من أن كثيراً من الأطفال يُخدعون ويُقال لهم إن السفر مجرد زيارة لأقارب، بينما في الحقيقة تكون النية إجبارهم على الزواج أو إخضاعهم لعقوبات أسرية خارج السويد. بعضهم يشعر بقلق داخلي أو يشك في وجود أمر غير طبيعي، وهذا القلق قد يلاحظه البالغون المحيطون بالطفل.

فاليندر شددت على ضرورة التواصل الفوري مع الشرطة أو الخدمات الاجتماعية بمجرد ملاحظة أي إشارة تدعو للقلق. فالإبلاغ المبكر قد ينقذ الطفل من مغادرة السويد قسراً. وتضيف أن وجود سوابق داخل الأسرة—كزواج أشقاء أو أقارب صغار أو أحداث ألحقت “ضرراً بسمعة العائلة”—قد يكون مؤشراً على احتمال اتخاذ إجراءات قمعية جديدة بحق الأطفال.

محتوى مرتبط:  قبل عام من انتخابات 2026: استطلاعات متناقضة

قوانين جديدة وتشديد الرقابة

وأعادت الشرطة التذكير بدخول قانون جديد حيّز التنفيذ في 1 ديسمبر، يجرّم فحوصات العذرية والعمليات المرتبطة بها وإصدار ما يسمى “شهادات العذرية”. وتؤكد أن الإبلاغ عن هذه الممارسات مهم للغاية، إذ غالباً ما يكون دليلاً على وجود خطر وشيك بتزويج القاصرات قسراً خارج البلاد.

وتشير فاليندر إلى أن السلطات يمكنها إصدار قرار يمنع الطفل من السفر إذا وُجدت شبهات قوية، موضحة أن هذه القرارات لا تطال الأسر التي تسافر بشكل طبيعي، بل تُتخذ فقط عند وجود خطر حقيقي.

وفي ختام حديثها، تقول: “معظم الرحلات تكون إيجابية وهادفة، يلتقي فيها الأطفال بأحبّتهم. لكن واجبنا أن نكون متيقظين عندما تظهر مؤشرات تهديد واضحة”.

المصدر: وكالة الأنباء السويدية TT