في واقعة مذهلة تشبه القصص الأسطورية، عثر زوجان سويديان أثناء حفر بسيط في حديقة منزلهما الصيفي بجزيرة موركو جنوب ستوكهولم على كنز أثري هائل يعود إلى العصور الوسطى.
كان الزوج يحفر الأرض بحثًا عن ديدان للطُعم عندما اصطدم بوعاء معدني غريب، ليكتشف داخله أكثر من 24 ألف قطعة نقدية فضية تعود في معظمها إلى القرن الثاني عشر، إلى جانب خواتم ومقتنيات دينية نادرة، في واحد من أكبر الاكتشافات النقدية في تاريخ السويد.
6 كيلوغرامات من الفضة والتاريخ
الكنز الذي يبلغ وزنه نحو ستة كيلوغرامات يضم عملات فضية متعددة الأشكال، و36 قطعة مزخرفة بتقنية “الفيلغران”، وخاتمًا فضيًا، وقطعة دينية فريدة تُعرف باسم “إنكوليبيوم” — وهي علبة صغيرة تُستخدم لحفظ رموز مسيحية مقدسة.
قيمة بالملايين ومكافأة تنتظر الزوجين
الهيئة السويدية للآثار (Riksantikvarieämbetet) تتولى الآن تقييم الكنز الذي قد تصل قيمته إلى عدة ملايين من الكرونات السويدية.
وبحسب القوانين السويدية، يُكافأ المكتشفون بمبالغ مالية تُعرف باسم “مكافأة الاكتشاف”، وقد يحصل الزوجان على مبلغ ضخم استثنائي مقارنة بالمكافآت المعتادة التي تبلغ عادة نحو 500 كرونة لكل عملة مكتشفة.
ورغم ضخامة المبلغ المحتمل، سلّم الزوجان الكنز فورًا للسلطات، ليُحفظ ويُرمم تمهيدًا لعرضه في المتحف التاريخي في ستوكهولم، وربما في متحف الاقتصاد والعملات.
اكتشاف “مرة في العمر”
الخبيرة الأثرية صوفيا أندرسون وصفت الاكتشاف بأنه “حدث لا يتكرر في حياة عالم الآثار”، مؤكدة أن محتويات الكنز تُظهر روابط مع عائلات نبيلة وكنائس من القرنين الحادي عشر والثاني عشر، وربما مع الممرات البحرية القديمة التي كانت تحميها حواجز خشبية في تلك الحقبة.
وقد أثار الكنز اهتمامًا عالميًا واسعًا، إذ سارعت وسائل إعلام من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لتغطية القصة التي تمزج بين الحظ والتاريخ، وسط توقعات بأن يصبح هذا الكنز من أبرز المعروضات الأثرية في السويد خلال السنوات القادمة.
المصدر: Riksantikvarieämbetet / المتحف التاريخي السويدي






